نون , ناجي من سرطان القولون: تعلم قبول الموقف وعش يومك واستمتع

يعيش “نون” في الدوحة مع زوجته وطفليه، موطنه الأم هو الفلبين وقد جاء إلى قطر لإيجاد فرصة عم

قبل تشخيصه بعدة أشهر، كان يعاني من ألم في صدره أسفل الضلع الأيمن قادم من منطقة الكبد. لكنه لم يخبر زوجته عن الألم. حيث اعتقد في بادئ الأمر أنه مجرد ألم ناتج عن الغازات، لكن الألم كان يتكرر يوميا، وذات ليلة بدأ يشعر بألم حاد وكأنه طعنات في الضلع الأيمن السفلي مع ارتفاع في درجة الحرارة، ولذلك اتصل بالطوارئ وتم نقله إلى مستشفى الوكرة.

بعد إجراء التحاليل، أخبرنا الطبيب أنه مصابًا بسرطان القولون، لم يكن يعرف الكثير عن المرض، ولكن هذا الخبر أحزنه كثيرًا وأشعره بالإحباط.  بكي هو وزوجته في تلك الليلة كثيرًا وخيم عليهما الحزن.

أعرب عن صدمته الأولى فور علمه بمرضه بسبب ندرة ما يعرفه عن مرض السرطان، قائلاً ” “لقد صُدمت عندما علمت أنني مصاب بالسرطان، وشعرت بالقلق أنا وزوجتي، والتي كانت في صحبتي وقت تلقيت التشخيص، أمتن لزوجتي لوقوفها بجانبي منذ البداية ودعمي في كل مرحلة من مراحل العلاج.

وأضاف “عندما يسمع أي شخص كلمة “سرطان”، فإنه يعتقد أنه حكم عليه بالموت في لحظته وتاريخه، ولكن كانت عائلتي مصدر قوتي فقد تواصلوا معي وشجعوني في جميع الأوقات. كما أن لدي أختاً مصابة بسرطان الثدي أيضًا، وتخضع حاليًا للعلاج الكيميائي في الفلبين. وكانت هي مصدر الدعم الأول بالنسبة لي. حيث نتواصل يوميا من خلال الرسائل وأحيانًا نجري مكالمات فيديو. ونشجع بعضنا البعض لخوض هذه المعركة.

 أرى أنه من المهم الحصول على الدعم العاطفي من الأسرة. ومن الأفضل أن يكون لديك أصدقاء يعينوك أثناء هذه الرحلة – ولذلك تواصلت مع أصدقائي وتحاورت معهم من خلال تطبيق زووم Zoom، وإلى جانب الدعم النفسي يوجد أيضاً الدعم المادي وهنا أود أن أشكر الجمعية القطرية للسرطان على مساعدتها المالية. ففي شهر يوليو من العام الماضي، تم فصلي من وظيفتي، مما زاد من أعبائي المادية، كنت قد عملت في شركتي منذ عام 2005، وتفضلوا بالاحتفاظ بكفالتي لمواصلة علاج السرطان في قطر.

أمتن كثيرا لدولة قطر وجهودها في الاهتمام بصحة كل من يعيش على أرضها ، لو تلقيت نفس العلاج في الفلبين، لكنت تحملت الكثير من التكاليف، بعض الناس هناك لا يستطيعون الذهاب إلى المستشفى فهم ينتظرون طويلا على قائمة الانتظار،

خلال رحلة السرطان، شعرت زوجتي بالقلق والاكتئاب، بسبب أعباء العمل التي تتحملها مثل القيام بالأعمال المنزلية، والعمل من المنزل، وفي نفس الوقت الاعتناء بي. شعرت في بعض الأحيان أنه لا قيمة لي لأنني لم أعد أعمل ،   أتطلع إلى المستقبل القريب وإلى معاونة زوجتي ومساعدتها في أقرب وقت، وأرد لها  الجميل ولأطفالي. كانت زوجتي متفهمة للغاية وظلت تقول لي “لقد فعلت ما يكفي لعائلتك”؛ لقد حصلت على وظيفة جيدة وأنشأت أسرة قوية، ووفرت لهم حياة أفضل. آمل أن أكون بصحة جيدة يومًا ما وأعيش حياة طبيعية مع عائلتي.

يقدم أطفالي لي المواساة في جميع الأوقات – فهم لا يعرفون التفاصيل الطبية الدقيقة، لكننا أخبرناهم أنني مصاب بالسرطان. ونظرًا لأن أبنائي في سن المراهقة، فهم يتفهمون وضعي. ونصيحتي لأي والدين هي التحدث مع الأبناء عن السرطان ومراعاة الموقف وعمر الأطفال – ففي سن المراهقة، يمكنهم على الأرجح فهم ذلك.

نصيحتي لأولئك الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان لأول مرة: أن يتعلم قبول الموقف في أقرب وقت ممكن وتحفيز نفسه على التحسن حتى يتمكن من التغلب على المرض. التقرب إلى الله سيساعدك كثيراً. عندما تستيقظ صباح كل يوم، أشكر الله أنه لا يزال لديك خطة لحياتك. فكر في أنك ستشفى يومًا ما: لأنه لا يوجد شيء مستحيل عند الله.

رسالتي الأخيرة هي أن تتعلم وتتعامل مع هذه المعركة. عش يومك واستمتع به وكأنه أخر يوم في حياتك  

Read more...

مجموعة سهيل القابضة تتبرع لعلاج مرضى السرطان

وقعت الجمعية القطرية للسرطان اتفاقية تعاون مشترك مع مجموعة سهيل القابضة، بموجبها تقدم المجموعة دعماً مادياً للجمعية بقيمة 100 ألف ريال قطري لمدة ثلاث سنوات وهي مدة الاتفاقية، وذلك للمساهمة في دعم علاج مرضى السرطان غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج،

وقع الاتفاقية من جانب الجمعية القطرية للسرطان سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الإدارة، ومن جانب مجموعة سهيل القابضة سعادة الشيخ عبدالعزيز بن أحمد آل ثاني – عضو مجلس الإدارة.

من جهته ثمن سعادة  الشيخ  الدكتور خالد بن جبر آل ثاني – رئيس مجلس إدارة ” القطرية للسرطان ” – جهود مجموعة سهيل القابضة  في العمل الخيري والإنساني لاسيما في القطاع الصحي ودعم الجهود التوعوية التي تقوم بها الجمعية خاصة في مجال دعم علاج مرضى السرطان  وذلك في ظل ارتفاع التكاليف العلاجية للمرض الأمر الذي يؤثر على الحالة الصحة والنفسية للمتعايشين معه

وأكد سعادته أن ” القطرية للسرطان ” تضع على عاتقها مسؤولية علاج المرضى وسعت لعدم وجود مريض واحد على قائمة انتظار الدعم منذ إنشائها في عام 1997 .، حيث تحملت الجمعية خلال عام 2020 تغطية علاج ما يقرب من 1317 مريض بتكلفة إجمالية تقدر ب 19 مليون وخمسمائة الف ريال قطري سواء الأشخاص البالغين الذين تم علاجهم في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان أو فيما يخص علاج الأطفال المرضى بمركز سدره للطب   كما شهد الربع الأول من عام 2021 علاج  981 مريض بتكلفة 3 مليون وستمائة وخمسون ألف ريال قطري

Read more...

نادين البيطار : من قلب المحن تأتي المنح

“من قلب المحن تأتي المنح” عبارة تختصر رحلة الإعلامية اللبنانية نادين البيطار مع سرطان الكلى الذي تم اكتشافه في  شهر مايو عام 2011، وكانت آنذاك تبلغ من العمر 27 عاما، فعلى الرغم من الخوف والذعر الذي شعرت به عند تلقيها خبر اصابتها إلا أنها لم تستسلم بل كانت على يقين أن الله إذا أحب عبداً ابتلاه فتحلت بالصبر، وتسلحت بقوة إيمانها بالله، فجعلت من اصابتها بداية جديدة وفرصة لتنمية شخصيتها وذاتها.

بدايةً، لم يكن من السهل تقبل الخبر. اكتشفت نادين إصابتها بسرطان الكلى بالصدفة أثناء زيارة دورية للطبيب بسب ألم بسيط في الجهة اليمنى من الظهر، فبعد أن تم العثور من خلال التخطيط الصوتي (Ultrasound) على كيس في الكلى اليمنى طلب الطبيب بعمل تصوير مقطعي محوسب (CT scan) للكلى لتّأكد من نوع الكيس. اتبعت نادين تعليمات الطبيب وقامت بأخذ الصورة وانتظار النتيجة التي ظهرت بعد ساعة بينما كانت برفقة والدتها لتساندها. “شعرتُ وكأنما كانت أطول ساعة في حياتي وكانت خائفة جداً ومرتبكة ولم تتوقع أن يكون لديها سرطان الكلى”. لم تتوقع نادين أبداً أن يتم تشخيصها بسرطان الكلى حيث أنها كانت تعتبر نفسها آنذاك فتاة شابة تتمتع بصحة جيدة وتتبع نظام غذائي صحي وتمارس الرياضة ولا يوجد في عائلتها أي تاريخ مرضي لأي نوع من السرطانات. لم تكن نادين مهيأةً لتلقي الخبر إذ سمعت الطبيب خلسةً وهو يُبّلغ والدتها “أبنتك مصابة بسرطان الكلى ولابد من إجراء عملية لاستئصال الكلى اليمنى لكي لا يؤثر الورم على حياتها وينتشر”. للوهلةِ الأولى أصيبت نادين بصدمة كبيرة وشعرت بالخوف والذعر وبدأت بالبكاء فورَ سماعها للخبر وشعرت لوهلة أنها ستموت، وبالتالي قيد الخوف عليها وذكرت “كنت أتصرف عن غير وعي لأن الخبر كان صدمة بالنسبة لي في ذلك الوقت” فقمت فوراً بالاتصال على والدي وإخباره ثم أبلغت مديري في العمل كذلك لكي أبدأ إجازتي المرضية للعلاج.

بدأت نادين رحلة العلاج برفقة والدتها في لبنان، حيث قامت بعملية استئصال الكلى هناك. لم تكن العملية سهلة، فقد شعرت نادين بآلام شديدة بعدها وواجهت صعوبة في المشي في البداية فاضطرت أن تعتمد على والدتها في بعض الأمور وقامت باتباع إرشادات الأطباء بعدم السفر خوفاً من حدوث أي تجلطات في الدم التي قد تشكل خطر على صحتها، فبالتالي قضت نادين قُرابةَ شهرين بعد العملية في البيت لتّأكد من سلامتها و عدم حدوث مضاعفات للعملية و انقطعت نادين عن عملها و كانت تتمنى لو استطاعت الخروج من البيت حيث اعتبرت أن ذلك قد يساعدها في التخلص من التفكير الدائم بالمرض و الخوف من احتمالية عودة الورم مرة أخرى “إذا كنت في بيئة العمل أو مع الأصدقاء أو حتى استطاعت الخروج  مع الأهل فهذا سيقلل من التفكير بالمرض و يلهي الإنسان يُشعره بأجواء المرح”. لم تحتاج نادين بفضل الله للعلاج الكيميائي حيث تم التأكيد أن الورم الخبيث الذي تم استئصاله مع الكلى لم ينتشر لأي عضو اخر في الجسم، ولكن بالرغم من ذلك تقوم نادين كل ستة أشهر بعمل فحوصات دورية لتأكد من صحة الكلى المتبقية ولتّأكد من عدم ظهور ورم آخر في أي عضو في الجسم.

عاشت نادين فترة اكتئاب قبل وبعد اجراء العملية، الا أنها لم تتجاوز الشهر لأنها استطاعت التغلب على هذا الشعور من خلال إيمانها وتحلّيها بالصبر، لأنها كانت تعلم أن هذا أبتلاء من رب العالمين. بالإضافة إلى ذلك فقد كان لعائلتها دور أساسي متمثلاً بدور الوالدين والأخ وكذلك باقي أقارب العائلة في مساندتها في تلك الفترة العصيبة، كما كان لأصدقاء نادين دور فعال في الدعم النفسي المستمر لها خلال فترة اصابتها من خلال حثها على التقرب إلى الله وقراءة القرآن والالحاح في الدعاء. قامت نادين بتعزيز علاقتها مع الأشخاص الايجابين والداعمين لها، ومن جهة أخرى حرصت على الابتعاد وعدم الاستماع للأشخاص السلبيين الذين كانوا يشعرونها بأنها عاجزة أو قليلة حيلة فقط لكونها مصابة بالسرطان، فمع الأسف قد يجهل البعض الأثر السلبي العائد على نفسية مرضى السرطان الذي يسببه تعامل البعض مع حالتهم الصحية بخصوصية شديدة وكأن حالتهم ميؤوساٌ منها.

استطاعت نادين على الرغم من الآلام والصعوبات التي واجهتها من خلال تجربتها مع سرطان الكلى أن تخلق فرص لتُحسّن  ذاتها وتطور من شخصيتها من جميع النواحي. من الجدير بالذكر أن نادين تعرضت لحادث سير قبل ثلاث سنوات من اصابتها بالسرطان وكان حافزاً لها أن تراجع أفكارها وتُقدم على اعتناق الإسلام، وبعد اصابتها بالسرطان استطاعت نادين أن تتقرب من الله أكثر، وذكرت أن مرض السرطان اعانها على اتخذ قرار ارتداء الحجاب بعد تقريبا ثلاث سنوات والالتزام أكثر في دينها. كما ذكرت نادين “غيرت كثيراً من نفسي ومن طباعي ومن شخصية نادين واعتبرتُ أن هذه رسالة من رب العالمين يوجهها لي لتغير الكثير من نفسي ومن طباعي ومن أسلوبي في الحياة وفي تعاملي مع نفسي والآخرين”. علاوة على ذلك، لاحظت نادين أن تجربتها مع السرطان جعلتها صبورة أكثر وغيرت أسلوبها بالتعامل مع الابتلاءات التي واجهتها بعد السرطان، فبطبيعة الحال أصبحت تجد أي ابتلاء بعد ذلك أسهل بكثير مما واجهتهُ مع السرطان. وإما من ناحية الوعي الصحي، فقد أصبحت نادين مطلعة أكثر على صحة جسدها عامةً وكيف تحافظ على كليتها خاصةً من خلال البحث واتخاذ المعلومات من مصادرها، وأصبح لديها حرص وإحساس بالمسؤولية أكبر اتجاه المحافظة على صحتها من أجل عائلتها وحياتها العملية، كما عملت على نشر الوعي وحث الناس على أهمية المحافظة على صحتهم فقد ساهمت في اقناع البعض على الاقلاع عن التدخين بسبب ارتباطه بسرطان الكلى وغيره من السرطانات أو الأمراض.

 وأخيراً، حرصت الإعلامية نادين التي تُعد سفيرة فخرية في الجمعية القطرية للسرطان ومن خلال عملها مع جمعيات أخرى على دعم مرضى السرطان من خلال فعاليات ومشاريع مختلفة لرسم الابتسامة على وجوههم.

ومن خلال تجربتها، تُرسل نادين رسالة لكل مرضى السرطان ألا ييأسوا فالحياة جميلة بكل تفاصيلها، وأضافت “أنتم مميزون عن غيركم لذلك رب العالمين أبتلاكم ، وإن شاء الله هذه مرحلة وستمر، والقادم أجمل”. وحثت على تقوية علاقتهم مع الله وأن يكون إيمانهم الداعم الأول لهم في رحلتهم، وأن يكونوا على ثقة بالله دائماً وأن يحرصوا على مخالطة الناس الإيجابين وإسعاد أنفسهم والابتعاد عن الحزن والتوتر لمحاربة هذا المرض. وختمت قائلة “بإذن الله ثم عزيمتكم ستجتازون هذه المرحلة وستكون بداية جديدة، وتذكروا رغم الألم يبقى الأمل”.

تحرير : أروى عجاج

Read more...

روبيرت خوري : اكتشفت السرطان بمحض الصدفة  

روبيرت خوري لبناني قدم إلى الدوحة منذ عام 2005 يعمل في مجال الإعلانات وتنظيم المعارض لا ينسى اليوم الذي شخصت حالته بسرطان الكلى في 29 أبريل 2019. وكانت المفاجأة  الصادمة له اكتشاف  إصابته بالسرطان ،  فهو رياضي ويشارك في المنافسات بانتظام.

يروي روبرت رحلته مع المرض قائلاً  ” كنت محظوظًا أن اكتشفت السرطان مبكراً، في المرحلة الأولى كنت ذاهبًا إلى عُمان للتنافس في سباق الترياتلون وذهبت إلى المستشفى لإجراء فحص طبي لعلة ما في معدتي، ولحسن الحظ، استطاع الطبيب تشخيص وجود مشكلة في كليتي لذلك أخضعني للفحص بالموجات فوق الصوتية والأشعة المقطعية، واكتشف ورمًا بطول 4 سنتيمترات في كليتي اليسرى، وهكذا اكتشفنا ذلك، بمحض الصدفة. 

كنت في غاية الاندهاش بوجود سرطان، حيث أتمتع بصحة جيدة وكوني رياضياً. لذلك عند زيارتي إلى رئيس جراحة المسالك البولية في المستشفى، أخبرني أنهم وجدوا ورمًا، أول ما تبادر إلى ذهني هو: “كيف يحدث ذلك؟  لا أتعاطى الكحول، وأتناول طعامًا صحيًا، أستيقظ في الصباح، وأمارس الرياضة، واتبع دائمًا نظاماً غذائياً. “فكيف أكون بين عشية وضحاها مريضاً بالسرطان؟ كان أمراً لا يصدق ولا يتخيله عقل، ولكن لا بد من التعايش معه، فأنا أمارس رياضة الترياتلون، واحدة من أصعب الألعاب الرياضية، وتحتاج إلى لياقة عالية، ساعدتني لياقتي البدنية في التغلب على مرض السرطان في معركتي معه.

رحلة العلاج

تعافيت حالياً من السرطان وأمضيت  سنتين  من العلاج والمتابعة. آملاً أن تنقضي هذه المرحلة. وما يدعو للدهشة أنني لم أعاني من أي أعراض سلبية – في اليوم التالي بعد تشخيصي، ذهبت للسباحة. ولم أشعر بأي شيء – حتى اختبار البول كان خالياً بنسبة 98٪ واستمريت في حياتي بشكل طبيعي حتى أزالوا الورم. لم أخضع لأي علاج كيميائي. كنت أعاني بعض الألم في ظهري لأنني خضعت لعملية جراحية روبوتية، وانحنى جسدي أثناء العملية، لكنني أتابع الأمر مع الأطباء بشأن آلام الظهر.

كنت على دراية بالخدمات التي تقدمها الجمعية القطرية للسرطان – فقد دعوني مرة واحدة لحضور مؤتمر حول سرطان الدم. كانت هذه المرة الأولى التي أحضر فيها مثل هذا المؤتمر وكان مفيدًا جدًا، وأتمنى حضور  مؤتمرات مماثلة في الجمعية. عندما تعرف شيئًا ما، فأنت أفضل حالًا كونك على دراية بما هو متوقع وما عليك فعله. 

دعم أسرتي

بطبيعتي أتمتع بروح المقاتل – ولكن ما يؤرق مضجعي ويضعني في حيرة من أمري أن لديّ طفل صغير. ماذا سيحدث له؟ هذا خوفي الوحيد. لكن بعد إجراء العملية الجراحية، أشعر أنني بحالة طبيعية ولم تعد المشكلة الرئيسية الآن، إنها مجرد مشكلة بسيطة، أواصل حياتي كالمعتاد. غدا سأقوم برحلة طويلة  100 كيلومتر حيث لا أشعر في الواقع أنني مريض. استمر في حياتي يوماً تلو الأخر وأذكر زوجتي دائمًا “لا داعي للقلق”. كانت زوجتي داعمي الأكبر، لم تقل “كيف ولماذا؟  ولكنها قالت اذهب فقاتل فإني معك مقاتلة، أخبرتها على الرغم من مرضي، إلا أنني ناجٍ ولازلت بخير. فلا أحد يعلم متى سيأتيه أجله- ربما تصدمني سيارة أثناء عبوري الطريق، فهذا أمر لا يعلمه إلا الله. لذا ليست مشكلة كبيرة؛ إنه شيء ما يا زوجتي وعلي التركيز عليه وقتاله. 

لازال ابني يافعاً يبلغ من العمر سنتين، لذلك لا يعلم بشأن السرطان، وحبى الله زوجتي بإيمان راسخ، فعندما أخبرتها بشأن السرطان، قالت أننا مؤمنون وسنتضرع إلى الله بالشفاء وهذا ما نملكه وسنقاتل معاً. ولم تعد تسألني كيف أشعر، طالما تراني أركب دراجتي وأمارس السباحة، لم يقع شيء غريب أو تغير شيء في حياتي وهذا ما منحها الراحة والسكينة. وعندما أعود  من عند الطبيب، تسألني زوجتي  فقط عما إذا كانت النتائج إيجابية أم سلبية، فأجيبها أنها إيجابية، فلا تجذع ولكن يرتسم وجهها ابتسامة رضا بقضاء الله وكأن الأمور على ما يرام. 

لديّ صديقة تعيش في قطر ، وهي رياضية أيضاً، وشخصت مصابة بالسرطان العام الماضي ذهبت إلى مؤسسة حمد الطبية وخضعت للعلاج وأول ما سألتها عنه أين توصيني بالعلاج؟ كان ردها أذهب إلى مستشفى حمد. و هذا ما حدث وفي الواقع، كانت هذه المرة الأولى التي أذهب فيها إلى أي مستشفى حكومي، وقد دخلت إليها وخرجت منها دون أي مشاكل. كان الأمر مثاليًا، تقدم هناك خدمة خمس نجوم.

عندما علم بعض أصدقائي بإصابتي بالسرطان، شعروا بأسف شديد حيالي، وسألتهم: ‘لماذا أنت آسف؟ إنه سرطان، مجرد مرض. إما أن تقتله أو يقتلك. إنه أمر طبيعي كأي شيء في العالم. “تجنبت جميع مع كان يظهر شفقةً لي، تجنبتهم لأنهم لا يفهمون ما يجري معي وأشعر أنني بحالة جيدة بنسبة 100٪. أما بالنسبة لعائلتي، فقد تلقيت دعماً كبيراً وصادقاً منهم. أختي التي  تعمل عالمة في الولايات المتحدة، قالت”  عليك فقط قتال هذا وسنرى في النهاية من سيفوز.”  وأخي مهندس قال لي: “لا تقلق، نحن معك، كل ما تحتاجه طوع أمرك، هذه عائلتي.

أشغل في عملي منصباً إدارياً ولا يؤثر عملي بشكل مباشر على طريقة عمل الفريق، وعندما تم تشخيصي، دعمتني الإدارة بشكل كبير؛ قالوا “خذ الوقت الذي تريده، كل ما تحتاجه”. كنت ذاهب في عطلة في الأول من يونيو (كان مخططاً لإجازتي في أبريل قبل تشخيص مرضي)، لذلك أثناء العملية، كنت بالفعل في إجازة. أخبرني طبيبي أنني بحاجة إلى شهر للتعافي، لكن بعد 3 أسابيع شعرت بالملل حقًا في المنزل وأخبرت الطبيب أنني بحاجة إلى العودة إلى العمل، فأجاب يمكنك ذلك فأنت بخير. لم يكن ثمة مشاكل في العمل. لم يكن ثمة تعب.  ، عانيت فقط من بعض الآلام أسفل الظهر ، وهذا أمر طبيعي لأن جسدي كان ينحني أثناء العملية.  

عند مراجعتي قسم جراحة المسالك البولية لإجراء العملية الجراحية، أعطاني الطبيب خيارين حول نوع العملية التي أريدها، واخترت العملية الآلية، قلت لهم “اسمعوا، أنا لست ملماً بالشؤون الطبية، وليس لدي خبرة مع السرطان، لذا فأنا اعتمد عليكم”. وأخبرتهم أنني لا أريد أن أستمع إلى خياراتهم. جئت إليهم لأنني وثقت بهم: اختر انت الأفضل وسأتبعك، كانت هناك ممرضة وكانت تتحدث معي طوال الوقت وقالت لديك شخصية قوية للغاية، لأنني لم أسمح لها بمساعدتي، كنت إيجابيًا للغاية، واستوعبت الموقف وأردت إنهاء العلاج. 

أكثر تقديراً للحياة

بعد هذه التجربة، أصبحت أكثر تقديراً للحياة. أستيقظ كل يوم شاكراً وحامداً لله أنني لا أزال بصحة جيدة. يساورني الخوف أنه رغم العلاج، إلا أنك لا تعلم إن كان سيعاودك المرض أم لا. لذلك لا يبارحني سؤال، هل سيأتي مرة أخرى أم لا؟ وفي كل يوم أستيقظ وأشكر الله على الصحة والشفاء وأنه يمكنني تربية طفلي – دائما أشكر الله على الشفاء حتى أراه يكبر. أقدر الوقت مع عائلتي والحياة. في السابق، كنت أذهب للتدريب كل يوم، والآن أفكر مرتين قبل الذهاب للتدريب لأنني أحتاج لقضاء بعض الوقت مع ابني. لذلك فهذا شيء إيجابي تعلمته. لن أتنافس كما كان من قبل، لكنني سأكافح. اعتدت أن يكون لدي بعض المنافسين، الآن ليس لدي سوى منافس واحد، هو نفسي، وأنا سعيد بالموقف طالما أنني تجاوزت خط النهاية وقضاء بعض الوقت مع عائلتي، فهو أمر بالغ الأهمية، حتى بالنسبة لتدريبي. 

إذا قابلت مريضاً بالسرطان حديثًا، سأنصحه بعدم القلق بشأنه. لا ينبغي أن تقلق بشأن شيء لا يمكنك التحكم فيه. لا ينبغي أن ننظر إلى الوراء لأنك بحاجة إلى المضي قدما. فالنظر للوراء بالتأكيد السبيل الخطأ. كافح السرطان واستمر في حياتك. لا تضع السرطان عقبة أمام أحلامك وآمالك، ما عليك سوى اجتيازه، ومحاربته، وتعامل كأنه لم يكن، لأنك سواء استسلمت للخوف أم لا، فهو واقع عليك معايشته، إذا خضعت للعلاج فستشفى إن شاء الله،

نصيحتي للجميع ممن يكافحون السرطان، تعلق بالأمل ولا تلتفت للوراء، فالبكاء على اللبن المسكوب لا يفيد. عليك أن تعيش يومك وتستمر في الحياة، استمتع بالحياة وقدرها كما هي”. 

يعتقد البعض أن المرض هو عقاب ما، ولكن من يعتقدون ذلك ضيقوا الأفق للغاية. قالت لي صديقة أخرى “كيف أصبت بالسرطان؟  فأخبرتها ” لعل تشخيصي المبكر بالمرض كان سبيلاً لخدمة أقدمها لغيري، فلماذا تركز كل اهتمامك على الجانب المظلم وليس المضيء؟ 

الاكتشاف المبكر أمر ضروري. فأواجه مشكلة مع زوجتي لحملها على الذهاب للفحص. قالت إنها خائفة إذا ذهبت لإجراء الاختبارات، فربما تكتشف إصابتها بالسرطان. أخبرتها من الأفضل أن يكتشفوا ذلك من أن لا تخضعي للاختبار وأنت تعانين من المرض بالفعل، سيكون حينها الأمر أكثر سوءً. لذلك فأنا أحاول إقناعها بالخضوع للاختبارات. ولدي حالياً أصدقاء سيخضعون للكشف عن السرطان كل ستة أشهر، لأنه لم يتخيل أحد أنني مصاب بالسرطان، فالجميع يعلم أنني رياضي، ولا أشرب الخمر، وأتناول أطعمة صحية، وغير ذلك. “إذا أصيب هذا الرجل بالسرطان، فعندئذ يمكن لأي شخص أخر أن يصاب به”.

 

 

Read more...

فاهث : إصابتي بالسرطان جعلتني أكثر قوة وثبات

عندما زار فاهث الطبيب في شهر أبريل 2017 تغيرت حياته ككل، عندما لاحظ كتلة صغيرة على الجانب الأيسر من عنقه ولكنه لم يعيرها كثير من الاهتمام، لدرجة أنه تجاهلها تمامًا ولم يقرر الذهاب للطبيب لفحصه إلا عندما أخبره صديقه وأفراد عائلته بضرورة ذلك.

 قال فاهث ” تراجعت عن رأيي من أجلهم ولكني لم أكن قلقًا، لقد كان هذا وقت انتشار الإنفلونزا وجميع أفراد أسرتي بخير وصحة طيبة. ظللت متغافلاً وطلبت إجازة مرضية حتى أتجنب زملاء العمل، تركت الشركة وذهبت للمستشفى. وهناك قام الأطباء بفحص جسدي فحصا كليًا ودقيقًا. أجمع الأطباء على أهمية إجراء جراحة لاستئصال الغدة الدرقية وفي يونيو 2017، خضعت لإجراء العملية وأخذت الخزعة، ثم أخبرني الأطباء بوجود سرطان في الغدة الدرقية، وهو نوع من أنواع السرطانات التي تؤثر بالضرورة على الغدة الدرقية.

 صُدمت بحالتي عندما أُخبرت بذلك، حيث كان السرطان آخر شيء يتبادر إلى ذهني، بدأت هواجس الخوف تنحدر تدريجيًا عندما حاول الأطباء التخفيف عني وتأكيدهم أن هذا النوع من السرطانات شائع، وأنه قابل للشفاء وأن فرصتي في التعافي ممتازة. وبالرغم من رد فعلي المبدئي، كان عقلي صافيًا وتفاعلت مع طبيبي وتعاونا سويًا لرسم خطة تفصيلية للتغلب على الورم. عرفت ما يجب عليً فعله وقررت أن أهزم السرطان.

 وفي الشهر التالي، أجرى الأطباء جراحة استئصال الغدة الدرقية التي استعمرتها الخلايا السرطانية استعمارًا كاملاً ، نجحت العملية ونصحني الأطباء باللجوء إلى جرعات عالية من اليود المشع، على عكس المعتاد لأن الجرعة العالية تضمن عدم رجوع السرطان مرة أخرى لفترة معقولة. وفي سبتمبر 2017، خضعت لجرعة عالية من اليود المشع.

أعطاني الأطباء دواء مكمل لهرمونات الغدة الدرقية ، وتركوا ندبة صغيرة تذكرني بانتصاري على السرطان، كنت راضياَ جداً، جاهزاً لغلق هذا الفصل من حياتي والرجوع إلى حياتي الاعتيادية فأنا على وشك الاستمتاع بوقتي مرة أخرى والاتصال بعائلتي من خلال الهاتف والتسوق مع الأصدقاء ، شعرت باهتمام كبير من جانب الأطباء. فكل ثلاثة أشهر، ينبغي عليَ الذهاب إلى الموعد الطبي. وكان الطبيب يعطيني موعد متابعة منتظم، وفي هذه الأثناء وجدت كتلة مقاسها 6 مم والتي لم تكن ولله الحمد سرطان، خضعت لجرعة منخفضة من اليود المشع في يونيو 2018 كجزء من العلاج.

ومع مرور الأيام، لم أعد أفكر في الكتلة الكائنة في رقبتي أو أي شيء يتعلق بالسرطان. كنت أتابع روتين زيارتي للطبيب كل ثلاثة أشهر، وكان الطبيب في كل مرة يذكرني بنجاحي وانتصاري على السرطان. وكنت أشعر بأني منتصر. وفي كل مرة كان يقول لي الطبيب أنه لا يوجد أي علامات للسرطان، فأتنهد مرتاحا وممتنا لله، ومع مرور الشهور والأيام، كنت أجري اختبارًا من حين لآخر وكانت نتيجة الاختبارات سلبية دائمًا، ومن ثم بدأت أشعر بأن هذه المواعيد الطبية مملة وشعرت بالثقة لدرئي السرطان. وإذ وفي نوفمبر 2019 وأثناء متابعتي الطبية، شعرت أثناء إجراء الأشعة فوق الصوتية بأمرٍ غير عادي من طريقة فحص الطبيب وتعاطف طقم التمريض. قال الطبيب متألمًا ومتحسرًا أنه يرى كتلة جديدة مقاسها 3 مم في العقد الليمفاوية مما يعني عودة السرطان مرة أخرى، وأخبرني الطاقم الطبي أن هذه ظاهرة طبيعية تصيب 75% من المرضى الذين يعانون من سرطان الغدة الدرقية حيث يصيب السرطان العقد الليمفاوية. ونصحني الطاقم الطبي بإنهاء جولة أخرى من العلاج باليود المشع.

شعرت بالأسف. كنت قد اتبعت خطة العلاج السابقة بانضباط ونفذتها بدقة كاملة. لقد هزمت السرطان. لماذا رجع مرة أخرى؟ بدأت في ملاحظة عاداتي اليومية والبحث عما هو خطأ في أسلوب حياتي. احتجت لإجابات كثيرة، لأعرف سبب إصابتي بالسرطان مرة أخرى. أصبت بالذهول. بدأت في لوم نفسي كثيراً. ليس بسبب ارتداده لي مرة أخرى ولكن لإصابتي بالسرطان في المرحلة الأولى. هل أتبع نظاما غذائيا غير صحي؟ هل هذا بسبب تعثر حظي؟ هل أصابني أحدهم بالحسد؟ شعرت بالمسؤولية مقتنعاَ أنه لو فعلت شيئًا في حياتي بشكل مختلف عما كنت لتمكنت من منعه. ولكن الحقيقة أنه لا يستطيع أحد منع السرطان او توقع حدوثه. أمضيت وقتًا طويلاً في هذه الأحاسيس، وأخذت وقتًا أكثر للتغلب على ما انتابني من مخاوف ووجع بالقلب قبل أن أصل إلى هذه الحقيقة، ولكن عندما توصلت إليها أصبح من السهل علي تغيير خطتي وأن انتقل إلى المرحلة الثانية من العلاج.

رجعت في فبراير 2020 لجولة أخرى من جرعات اليود المشع العالية. فهذا اليود يساعد على استئصال كأفة الأنسجة السرطانية التي انتشرت بالعقد الليمفاوية. يمنع البروتوكول الطبي استخدام أدوية المكملات الهرمونية للغدة الدرقية في الأسابيع التالية للعلاج ولذا شعرت أثناء هذه الفترة بكثير من الإنهاك والألم. فالأقراص التي أعطاها لي الأطباء كانت تقضي فقط على الخمول والكسل اللذين انتاباني ولكن رافقها كثير من الغثيان. كانت الهرمونات بين صعود وهبوط، أشعر في بعض الأيام برجفة وبعض الأيام بالتعرق مما يضطرني للاستحمام ثلاث مرات يوميا. كانت هذه الأيام عصيبة للغاية، فهي أصعب ما خبرته طوال رحلة العلاج.  صارت حياتي رتيبة، كئيبة ومما زاد من صعوبتها أوامر الأطباء كإضافة ملح إلى الطعام. توقعت أن يكون العلاج الإشعاعي أحرق كل ما بداخلي. ولكني الآن نسيت كل هذه الآلام والأوجاع، عندما استرجع ما حدث، أتعجب كيف تحملت كل هذه الآلام، لقد كنت أشعر حينها بأن قنبلة نووية انفجرت بداخلي. ربما كنت أشعر أنه ليس لدي حل آخر، لم يكن لدي وقت للغرق في التفاصيل، فجل ما يهمني هو أن أنتقل للمرحلة الثانية من العلاج.

 بعدما أنهيت العلاج الإشعاعي في شهر فبراير، تم عزلي لشهر كامل.  ويُعزى هذا العزل إلى عدم إيذاء من هم حولي بما يصدر من جسمي من إشعاعات، زادت تلك الأسابيع من شعوري بالغربة، فالغربة ليست جسدية فقط فهي عقلية أيضًا.  ولكن ومع كل هذه الآلام …..كان هناك نور في نهاية النفق. فأخيرًا وبعد انقضاء هذه الفترة المريرة، بشرني الأطباء بالأخبار السارة. فقد انتصرت على العقبة الأخيرة وأزلتها تماما. وعدت خاليًا من السرطان للمرة الثانية.

ومن ذلك الحين، أصبحت أكثر وعيًا بأهمية مواعيد المتابعة. صرت أكثر حرصًا في عدم الشعور بالثقة المفرطة فيما أصابني من سرطان حليمي، لأن السرطان الحليمي انتشر من قبل ووصل إلى العقد الليمفاوية، وقد يحدث ذلك مرة أخرى.  وفعلاً وبعد مرور شهرين وجدوا أن السرطان منتشر في العقد الليمفاوية. في كل مرة أعلم بإصابتي بالسرطان، أصبح أقوى وأكثر ثباتًا، وأقل انزعاجًا، كانت شخصيتي تتطور إلى الأفضل لتحارب هذا المرض اللعين. لم أعد هذا الشخص الساذج، صرت أكثر قدرة على تلقي برنامج العلاج التالي.

وكان البروتوكول العلاجي هو نفس البروتوكول السابق المستخدم في أخر مرة وهو اليود المشع. ولكن نصحني الأطباء بالخضوع لجرعة أكبر عما سبق لأن الجرعة العالية تضمن عدم رجوع السرطان مرة أخرى لفترة معقولة، معركة جديدة مع عدوٍ سابقٍ. وفي الوقت الذي كنت أتلقى دعم عاطفي ومادي من قبل الجمعية القطرية للسرطان بالدوحة، كان لا بد لي أن أبحث عن مكان آخر إذا قررت العلاج في بلد آخر. فقد قررت أن أكمل علاجي في وطني الأم – سريلانكا – حتى أحظى برعاية ودعم أسرتي وأصدقائي، يكفيني ما قضيته من سنوات في الغربة.

 وقبل أن أغادر الدوحة، منحتني الجمعية القطرية للسرطان كتيب يسمى قصة أمل، يشرح تفصيليًا كثير من قصص المتعافين من مرض السرطان. وبينما أقرأ هذه القصص، أحسست بمشاعر غريبة، فبالرغم أن أبطال هذه الحكايات غرباء بالنسبة لي، إلا أن أنواع السرطان التي أصيبوا بها وما خبروه أثناء مرحلة العلاج يشبهني كثيرًا، ومن ثم وجدت نفسي قادراً على محاكاتهم وإكمال طريقي إلى نهايته. وحتى هذه اللحظة، ظللت قادرًا على استكمال رحلة العلاج لأني أعرف أن لدى خيار آخر، عليّ أن أستمر، ملأتني حكايات هذا الكتاب بأمل ليس له حدود، وأدركت حينها من بين ثنايا الكتاب أنه لا يوجد حالتان متطابقتان تماما ولكن لكل مريض حالة منفردة خاصة به. وأخيرَا، استطعت وضع صورة ذاتية لحالتي وكتابة قصتي. كان من الصعب أن أسمع عبارة نوع “السرطان الذي أصبت به من النوع الحميد أو من النوع السهل” ولكني أحترم ما مر به الأخرون من رحلاتٍ صعبةٍ شاقةٍ، وهذا ما جعلني أصف رحلتي بأنها ليست جيدة أو سهلة. ما زال السرطانُ سرطاناَ فهو ليس بالشيء اليسير كما أخبرني الأطباء، وكما فهمت من المواقع الإلكترونية التي أكدت لي ذلك. وكان عليّ أن أعدل خطتي لتكون أكثر مرونة فقد صرت متفائلاً ولست ساذجاَ. وبعد الانتهاء من كتيب الجمعية القطرية للسرطان أدركت أن السرطان ليس مرضاً بسيطاً تتغلب عليه بقراءة ملصق. فلكل مريض سرطان خبرة وتفاصيل خاصة به. وفجأة شعرت بأنه لا ينبغي علي التوقع بكيفية سير عملية العلاج ولا كيف سأشفى منه، ولكني استجمعت قوتي متفهماً حقيقة إمكانية هزيمة السرطان بأسلحةٍ مختلفةٍ. وفهمت أنه لا يمكن التنبؤ بالسرطان، فهو يعبر عن نفسه فجأة ولكن يمكن التغلب عليه وهزيمته. والآن أنهيت علاجي وأعتقد أن حكايتي قد تكون ملهمة للمرضى الآخرين التائهين في طريق العلاج. فقد يروا أنفسهم في قصتي وأتمنى لهم أن يكتبوا قصتهم بأنفسهم وفق رؤيتهم الشخصية.

Read more...

” القطرية للسرطان ” تختتم حملة ” هذا انا وهذا ما سأفعل “

اختتمت الجمعية القطرية للسرطان فعاليات التوعية باليوم العالمي للسرطان والتي استمرت على مدار فبراير الفائت تحت شعار “هذا أنا وهذا ما سأفعل” من خلال إطلاق العديد من الفعاليات والمسابقات التوعوية والورش الافتراضية  وحملات التوعية عبر المنصات الإلكترونية. وذلك بهدف رفع الوعي المجتمعي بالمرض وطرق الوقاية منه والكشف المبكر عنه..

 وتضمنت الحملة التي تم تدشينها تحت مظلة الإتحاد العالمي لمكافحة السرطان التي تعد الجمعية واحدة من أعضائه، بالعديد من الفعاليات والأنشطة أبرزها تنظيم مسير للدراجات والمواثر في سينما سيارات الوسيل بالتعاون مع مركز قطر للدراجات النارية ” بطابط ” ومركز مواتر، وكذلك التحدي الافتراضي للمشي، بالإضافة لإطلاق مسابقة ” هذا انا وهذا ما سأفعل” التي استهدفت المدارس والجامعات في مجالات الرسم ولقصة القصيرة والفيديوهات التوعوية.

وفي ظل الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للتصدي لجائحة كوفيد – 19، فقد تم تدشين الحملة على كافة المنصات الإعلامية وكذلك الإلكترونية للجمعية حيث تم انتاج العديد من الفيديوهات التوعوية والتي شارك فيها الإعلامي عبدالرحمن الأشقر  ، وكذلك إطلاق العديد من الأجنحة والورش التوعوية الافتراضية حول مرض السرطان وتعزيز أنماط الحياة الصحية في المجتمع والتي استهدفت العديد من مؤسسات وجهات الدولة ،  إلى جانب نشر رسائل توعوية بتصميم الباركود على اكواب القهوة في المقاهي والمطاعم  ، وتفعيل البروشور الإلكتروني ” بكل لغات العالم نستطيع ” وذلك لنشره على أوسع نطاق ممكن

 كما تضمنت الحملة ورشة افتراضية لبناء قدرات معززي التوعية بالسرطان وكذلك المشاركة في المنتدى الافتراضي لليوم العالمي للسرطان بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والبرنامج الوطني للسرطان ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومركز سدرة للطب، فضلاً عن نشر قصص أمل للمتعايشين مع السرطان وإشراكهم   في الورش الافتراضية، وايضاً تنظيم ورشة توعوية حول كيفية التغلب على مخاوفك خلال فترة العلاج وما بعده للمتعايشات مع سرطان الثدي.

وحرصاً من مؤسسات وجهات الدولة على دعم وتعزيز الشراكات المجتمعية بهدف ترك ‏أثر مستدام في دولة قطر والمشاركة في رفع الوعي بمرض السرطان وطرق الوقاية منه، قامت العديد من مؤسسات وجهات الدولة بالمشاركة في حملة اليوم العالمي للسرطان التي تم إطلاقها برعاية   أوريدو ، كيوتيرمنلز، طلبات، اف اف ام ، تربل تو ، صندوق دعم ، قطر الومنيوم ، مؤسسة الدوحة للأفلام  .

وتضمنت الحملة إعلانات الطرق بدعم من اعلان قطر، وإضاءة العديد من معالم الدولة والطرق الرئيسية باللون البرتقالي في دلالة على الاحتفال باليوم العالمي للسرطان وذلك بالتعاون مع هيئة الأشغال العامة – أشغال ، وأيضاً التبرع بريال على أي طلب عن طريق تطبيق طلبات، وتحدي ال 2 مليون نقطة! عبر التبرع بنقاط نجوم أوريدو لصالح الجمعية، والتعاون مع يلا تويز وتقديم 100 كوبون الكتروني كهدايا للأطفال مرضى السرطان، وتبرع شركة مزايا قطر، وحملة تبرعات مدفوعة على قنوات السوشيال ميديا لجمع التبرعات عبر الموقع الإلكتروني بالتعاون مع شركة تربل تو.

 

 

 

Read more...

إطلاق ” الوقاية كل الحكاية ” للتوعية بالغذاء الصحي

تواصل الجمعية القطرية للسرطان جهودها التوعوية نحو نشر الوعي بالمرض والتأكيد على أهمية إتباع نمط حياة صحي للوقاية منه، حيث اختتمت حملة ” الوقاية كل الحكاية ” تزامناً مع مارس وهو شهر التوعية العالمي بسرطان القولون والمستقيم الذي يعد ثاني أكثر السرطانات شيوعاً بين الجنسين في قطر، وأكثر سرطان شيوعاً بين الرجال، وثالث أكثر سرطان شيوعاً بين الإناث في دولة قطر – وذلك وفقاً لسجل قطر الوطني للسرطان التابع لوزارة الصحة العامة في قطر – 2016.

وقال دكتور هادي أبو رشيد – رئيس قسم التطوير المهني والبحث العلمي بالإنابة بالجمعية – أنه تم تسجيل أكثر من 150 حالة إصابة بسرطان القولون في 2016 في قطر، 67% منها كانت من الذكور، مقابل 33% من النساء، وأن 74% من مجموع الحالات كانت من غير القطريين مقابل 26% من القطريين، لافتاً أن 69.9% من مرضى سرطان القولون الذين تم تشخيصهم بين عامي 2013 – 2016 في قطر كانوا على قيد الحياة حتى نهاية 2016، وأن الفئة العمرية من 55- إلى 59 كانت الأكثر إصابة بهذا النوع من السرطان. وذلك وفقاً لسجل قطر الوطني للسرطان التابع لوزارة الصحة العامة في قطر – 2016.

من جهتها أوضحت الأستاذة / هبه نصار – مثقف صحي بالجمعية ” ان تدشين حملة ” الوقاية كل الحكاية ” انطلقت من حاجة المجتمع لمثل هذه الحملات التي تعزز ثقافة الكشف المبكر عن المرض لاسيما هذا النوع من السرطان الذي يعد نمو غير مسيطر عليه للخلايا في القولون أو المستقيم، حيث أن معظم سرطانات القولون والمستقيم تبدأ كنمو للخلايا يسمى زوائد لحمية حميدة على البطانة الداخلية للقولون أو المستقيم، وبعض أنواع الزوائد الحميدة يمكن أن تتغير إلى سرطان على مدى عدة سنوات، ولكن ليس بالضرورة ان كل الزوائد اللحمية الحميدة تصبح سرطان.

حملة افتراضية

وقالت ان الحملة   تضمنت العديد من الفعاليات والورش الافتراضية التي تم تدشينها على المنصات الإعلامية بمشاركة عدد من الجهات أبرزها البرنامج الوطني للسرطان، وزارة الصحة، مؤسسة حمد الطبية، مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وكذلك التعاون مع عدد من الخبراء والمتخصصين منهم خبيرة الصحة العامة السيدة خولة البحر، أخصائية التغذية العلاجية الأستاذة دانا حسان، د.ميشيلا ملاط ( أخصائية أمراض جهاز هضمي )  ، وكذلك  إشراك المتعايشين في الورش التثقيفية  ونشر قصص نجاتهم على المنصات المختلفة .

وتابعت ” شهدت الحملة أيضاً تدشين تحدي ” الوقاية كل الحكاية ” الذي يهدف لتعزيز مفهوم نمط الحياة الصحي من خلال تشجيع الموظفين على تناول الغذاء الصحي خلال ساعات العمل من خلال تحضير صندوق غذاء صحي وتجنب الوجبات الجاهزة مما يساهم في تعزيز الصحة والوقاية من السرطان.

وأضافت ” شارك في التحدي  موظفي العديد من جهات ومؤسسات الدولة وفاز كل من مجموعة سهيل القابضة ، لولو هايبر ماركت ، شركة الأصمخ للتطوير العقاري  ،  شركة قطر لاكجوري ، من خلال تحضر صندوق غذاء صحي (وجبة فطور أو غداء) ، التقاط صورة للصندوق  ، مشاركة  صور لثلاثة صناديق غذاء صحية خلال  شهر مارس على مواقع التواصل الاجتماعي للجمعية

الكشف المبكر

وأكدت على أهمية الكشف المبكر للوقاية من هذا النوع من السرطان إلى جانب تبني خيارات معينة لنمط الحياة للتقليل من تعرضك للخطر أهمها عدم التدخين حيث يزيد التدخين من خطر الإصابة بجميع سرطانات الجهاز الهضمي بما في ذلك سرطان الأمعاء، إلى جانب التحكم في الوزن حيث تزيد السمنة من مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء، وتشير الأرقام إلى أنه كلما استطعت خفض الوزن الزائد عن المستوى الطبيعي بخمس نقاط كلما انخفض معه خطر اصابتك بالمرض بنسبة 15%.

طرق الوقاية

وشددت على أهمية إتباع نمط حياة صحي للوقاية من السرطان أهمها ممارسة التمارين الرياضية على الأقل 30 دقيقة يومياً ، فالنشاط البدني له أثر وقائي واضح على خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. ، وكذلك الحد من تناول اللحوم الحمراء، فقد كشفت الدراسات أن خطر الإصابة بسرطان الأمعاء يزيد بنسبة 17-30% مقابل تناول 100-120 جرام من اللحوم الحمراء يومياً، بالإضافة لتناول الأطعمة التي تحتوي على  مضادات الأكسدة  وكذلك الغنية بالألياف ، ولا ننسى تجنّب التعرّض للتلوث البيئي والاشعاعي وايضاً الامتناع عن تناول الكحول.

Read more...

محمد عبدالله :الدعم النفسي ضرورة لمواجهة المرض

كانت حياة محمدعبدالله تسير بشكل طبيعي إلى أن لاحظَ بعض الأعراض الغريبة التي اكتشفها بالصدفة. بعد أن أجرى جميع التحاليل والفحوصات اللازمة وقام بعمل المنظار، أظهرت النتائج إصابته بسرطان المستقيم وكانت الخطوة التالية هي عمل عملية لإزالة الورم. لم يكن لدى محمد أي انطباعات سابقة عن مرض سرطان المستقيم مما جعله يستقبله كأي مرض يصيب أي إنسان. وإيمانه بالله وتوكله عليه سبباً في تلقيه الخبر بدون أي مخاوف من المستقبل، ورغم شدة الألم الذي أصابه في العملية، إلّا أن عائلته كانت مصدراً كبيراً للدعم بالنسبة له، وخاصةً أخته.

قام محمد بأخذ إجازة من العمل الخاص لمدة سنة لكي يتلقى العلاج الكيماوي الذي واجه معه عدة أعراض مثل الإنهاك والفتور وانعدام الشهية وبعض الآلام البسيطة مما أدى إلى خسارته لعمله، ولكن ما يشعره بالراحة الآن هو إتمامه لمعظم جلسات الكيماوي، وبقاء جرعة واحدة فقط لإكمال العلاج مما سيجعله قادراً على البحث عن وظيفة جديدة قريباً

ويتلقى محمد العلاج الكيماوي والإشعاعي من خلال الجمعية القطرية للسرطان التي تواصل معها عن طريق مستشفى حمد العام، وقال ” بالإضافة إلى العلاج، فإن ما تلقاه من الفريق الطبي من الدعم النفسي أثّر بصورة إيجابيّة على صحته وساعده في تجاوز المصاعب التي واجهها”.

 ذكر  أن أجمل ما خرج بِهِ من تلك التجربة هو الصبر الذي تعلمهُ خلال فترةِ تلقيه للعلاج الكيماوي والإشعاعي ، ونصح كل من يمر بنفس التجربة  بالالتزام بالعلاج و مواصلته، ومواجهة الأعراض الجانبية بدون خوف لأنها مؤقتة وتزول مع الوقت. وأوضح أن أفضل الأشياء التي ساعدته على مواجهة السرطان هي الصلاة وتلاوة ورد من القرآن الذي وصفه -كما ورد بسورةِ الإسراء- أنه شفاء للناس.

 

 تحرير : سارة خالد

Read more...

عائشة التميمي: واجهت السرطان بدعم أسرتي

إسمي عائشة التميمي، خبيرة طبخ وإتيكيت, وكنت أعمل كمدرسة وبعدها اتجهت لعالم الطبخ والذي عملت به لما يقرب من 28 سنة, قمت خلالهم  بتأليف ستة كتب في مجال الطبخ ، إلى جانب برامجي التلفزيونية المتعلقة بالطبخ.

حكايتي بدأت حينما كنت أفحص باستمرار الصدر الأيمن بالإشعاع وذلك لوجود أكياس دهنية به، الأمر الذي اعتدت على فعله لمدة عشر سنوات للاطمئنان، بعدها صدمت عندما اكتشفت أن الورم بالصدر الأيسر لحسن حظي كان الورم صغيرا و كان حجمه أقل من سنتيمتر واحد, بعد أن قمت بالفحوصات أخبرني الطبيب أن السرطان الذي أعاني منه هو بالدرجة الأولى. لقد صدمت عندما سمعت هذا الخبر لم أتوقع إصابتي بسرطان الثدي لأنه لا يوجد أي تاريخ مرضي للسرطان بعائلتي. عندما خيرني الطبيب بين استئصال الورم أو الثدي اشتد غضبي, و قلت له أنه هو الطبيب و يجب عليه أن يقرر ما يجب فعله و ليس أن يسألني عما أظن فهو الذي قام بالفحوصات و هو أدرى بما يجب أن يحدث.

قال لي الطبيب أنه في حاله كمثل حالتي يفضل أن يستأصل الورم فقط، إن سماع ما قاله أعطاني بصيص من الأمل. بعد أن فحصت العينة في مستشفيات عديدة، اتفق الأطباء على العلاج الإشعاعي فقط, هذا الخبر أزاح بعض الضغط النفسي عني،  شعرت بالراحة لمعرفة أني بالمرحلة الأولى, ولكني كنت مصدومة عند معرفة حالتي المرضية من الطبيب, لقد استمر شعوري بالسلبية و الهلع. بعد عملية الاستئصال، مررت بحالة نفسية حرجة, فأنا في العادة شخص مرح محب للحياة ، وأساند كل أفراد أسرتي ، و لكن الحال تغير, ,اصبحت أنا من بحاجة لمن  يساندني .

عندما سمعت هذا الخبر من طبيبي صدمت وأحسست بالتعس، لم أتمكن من استيعاب ما يحدث وجهشت بالبكاء حينها، ولكن وجود أهلي وعائلتي وبالأخص أختي التي أخبرتني أنني من يساند الجميع دائماً عند وقت الشدة، أعطتني هذه الكلمات القوة لكي أتجاوز هذه المرحلة الصعبة ويسر لي تحدي هذا المرض وألا أستسلم لحالتي المرضية.

عندما كنت أذهب للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان لتلقي علاجي الإشعاعي في رمضان عام 2014 كنت دائما بشوشة الوجه وطاقة إيجابية لمرضى ولكل العاملين بالمستشفى، استمريت في أخذ أدويتي لمدة خمسة أعوام، واتممت علاجي في يونيو 2019, خطتي العلاجية كانت بالأشعة خلال الخمس سنوات، وكانت مرتين بالسنة ومن ثم أصبحت مرة بالسنة.

Read more...

توقيع إتفاقية تعاون مشترك مع ” أعمال “

وقعت الجمعية القطرية للسرطان ممثلة في سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الإدارة وشركة أعمال ش.م.ع.ق ممثلة في سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني – رئيس مجلس الإدارة – اتفاقية تعاون مشترك بموجبها تقدم ” أعمال ” دعماً مادياً للجمعية كمساهمة في دعم علاج مرضى السرطان غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج، تعزيزاً للتعاون المشترك مع الجمعية القطرية للسرطان التي تكرّس جهودها نحو الوقاية من المرض والكشف المبكر عنه ودعم وتمكين ومناصرة المتعايشين معه.

واعرب سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر عن امتنانه لشركة اعمال على رأسها سعادة الشيخ فيصل بن قاسم – رئيس مجلس الإدارة – على جهودهم وبصمتهم واضحة في تنمية المجتمع لاسيما في دعم علاج مرضى السرطان، متمنياً من جميع المؤسسات أن تتكاتف لأجل التخفيف من وطأة المرض على هذه الفئة التي تعاني من ارتفاع التكاليف العلاجية، مشيراً أن الشراكة بين الجانبين جاءت لتعزز تكاتف الجهود لمكافحة السرطان التي تتطلب جهود حثيثة ومستمرة.

وأشار سعادته إلى  أن اتفاقية التعاون المشترك بين الطرفين تأتي انطلاقاً من الدور الذي يقوم به الطرفان في خدمة المجتمع والشراكة الفعّالة التي تُسهم في تحقيق الأهداف وتوحيد الجهود فيما يعود بالنفع والفائدة لكافة أفراد المجتمع، وهو الذي نحرص بالعمل عليه من خلال توقيع هذه الاتفاقية التي نأمل  أن تحقق  أهدافها وهو ما ينصب في صميم استراتيجياتنا وجهودنا الرامية نحو تحقيق رؤية قطر 2030 .

وأعرب رئيس مجلس إدارة الجمعية عن سعادته بهذا التعاون الذي يعد اللبنة لشراكات مستقبلية للمساهمة في تحقيق رؤية الجمعية القطرية للسرطان في أن نكون منصة الشراكة المجتمعية لجعل قطر رائدة في مجال الوقاية من السرطان وتخفيف آثاره، ورسالتها التي تسعى للوقاية من السرطان وتخفيف آثاره في قطر، من خلال العمل مع شركائها لتوعية المجتمع، ودعم وتمكين ومناصرة المتعايشين مع المرض، والتطوير المهني والبحث العلمي في مجال السرطان، متمنياً أن يستمر هذا التعاون لما فيها مصلحة المجتمع والوطن.

وتابع ” إنّنا في “اعمال” نُقدّر الدور الهام الذي تلعبه الجمعية القطرية للسرطان، من خلال البرامج التوعويّة التي تمتاز بالشفافية، والتي لها بصمة واضحة في زيادة الوعي بالمرض بين الفئات المجتمع المختلفة، وبالأخص من خلال المركز التعليمي الذي يُعدّ الأول من نوعه في المنطقة ،  كما أنّنا نعي للغاية أهمية الشراكة بين مختلف قطاعات المجتمع في قطر لجعل قطر في موقع جيّد عالميّاً في مجال الوقاية من السرطان والتخفيف من آثاره قدر الإمكان، مما يعزّز دور القطاع الخاص في دعم العمل الخيري  و إيصال رسالته التي ترتكز على صحة وسلامة الأفراد.

وأكد سعادته سعيهم في “اعمال” إلى استمرارية العلاقة المثمرة مع الجمعية والمزيد من التعاون المشترك بما يسهم في توعية المجتمع حول المرض ودعم وتمكين المتعايشين معه، كما أنّ شركة “اعمال”، ومن خلال بناء علاقة تعاون طويلة الأمد مع الجمعية القطرية للسرطان، تسعى إلى ضمان وصول البرامج الهامة التي تُصمّمها الجمعية بعناية وتقدّمها إلى كافة فئات المجتمع، وتحقيق الفائدة القصوى منها.

Read more...