روبيرت خوري : اكتشفت السرطان بمحض الصدفة  

روبيرت خوري لبناني قدم إلى الدوحة منذ عام 2005 يعمل في مجال الإعلانات وتنظيم المعارض لا ينسى اليوم الذي شخصت حالته بسرطان الكلى في 29 أبريل 2019. وكانت المفاجأة  الصادمة له اكتشاف  إصابته بالسرطان ،  فهو رياضي ويشارك في المنافسات بانتظام.

يروي روبرت رحلته مع المرض قائلاً  ” كنت محظوظًا أن اكتشفت السرطان مبكراً، في المرحلة الأولى كنت ذاهبًا إلى عُمان للتنافس في سباق الترياتلون وذهبت إلى المستشفى لإجراء فحص طبي لعلة ما في معدتي، ولحسن الحظ، استطاع الطبيب تشخيص وجود مشكلة في كليتي لذلك أخضعني للفحص بالموجات فوق الصوتية والأشعة المقطعية، واكتشف ورمًا بطول 4 سنتيمترات في كليتي اليسرى، وهكذا اكتشفنا ذلك، بمحض الصدفة. 

كنت في غاية الاندهاش بوجود سرطان، حيث أتمتع بصحة جيدة وكوني رياضياً. لذلك عند زيارتي إلى رئيس جراحة المسالك البولية في المستشفى، أخبرني أنهم وجدوا ورمًا، أول ما تبادر إلى ذهني هو: “كيف يحدث ذلك؟  لا أتعاطى الكحول، وأتناول طعامًا صحيًا، أستيقظ في الصباح، وأمارس الرياضة، واتبع دائمًا نظاماً غذائياً. “فكيف أكون بين عشية وضحاها مريضاً بالسرطان؟ كان أمراً لا يصدق ولا يتخيله عقل، ولكن لا بد من التعايش معه، فأنا أمارس رياضة الترياتلون، واحدة من أصعب الألعاب الرياضية، وتحتاج إلى لياقة عالية، ساعدتني لياقتي البدنية في التغلب على مرض السرطان في معركتي معه.

رحلة العلاج

تعافيت حالياً من السرطان وأمضيت  سنتين  من العلاج والمتابعة. آملاً أن تنقضي هذه المرحلة. وما يدعو للدهشة أنني لم أعاني من أي أعراض سلبية – في اليوم التالي بعد تشخيصي، ذهبت للسباحة. ولم أشعر بأي شيء – حتى اختبار البول كان خالياً بنسبة 98٪ واستمريت في حياتي بشكل طبيعي حتى أزالوا الورم. لم أخضع لأي علاج كيميائي. كنت أعاني بعض الألم في ظهري لأنني خضعت لعملية جراحية روبوتية، وانحنى جسدي أثناء العملية، لكنني أتابع الأمر مع الأطباء بشأن آلام الظهر.

كنت على دراية بالخدمات التي تقدمها الجمعية القطرية للسرطان – فقد دعوني مرة واحدة لحضور مؤتمر حول سرطان الدم. كانت هذه المرة الأولى التي أحضر فيها مثل هذا المؤتمر وكان مفيدًا جدًا، وأتمنى حضور  مؤتمرات مماثلة في الجمعية. عندما تعرف شيئًا ما، فأنت أفضل حالًا كونك على دراية بما هو متوقع وما عليك فعله. 

دعم أسرتي

بطبيعتي أتمتع بروح المقاتل – ولكن ما يؤرق مضجعي ويضعني في حيرة من أمري أن لديّ طفل صغير. ماذا سيحدث له؟ هذا خوفي الوحيد. لكن بعد إجراء العملية الجراحية، أشعر أنني بحالة طبيعية ولم تعد المشكلة الرئيسية الآن، إنها مجرد مشكلة بسيطة، أواصل حياتي كالمعتاد. غدا سأقوم برحلة طويلة  100 كيلومتر حيث لا أشعر في الواقع أنني مريض. استمر في حياتي يوماً تلو الأخر وأذكر زوجتي دائمًا “لا داعي للقلق”. كانت زوجتي داعمي الأكبر، لم تقل “كيف ولماذا؟  ولكنها قالت اذهب فقاتل فإني معك مقاتلة، أخبرتها على الرغم من مرضي، إلا أنني ناجٍ ولازلت بخير. فلا أحد يعلم متى سيأتيه أجله- ربما تصدمني سيارة أثناء عبوري الطريق، فهذا أمر لا يعلمه إلا الله. لذا ليست مشكلة كبيرة؛ إنه شيء ما يا زوجتي وعلي التركيز عليه وقتاله. 

لازال ابني يافعاً يبلغ من العمر سنتين، لذلك لا يعلم بشأن السرطان، وحبى الله زوجتي بإيمان راسخ، فعندما أخبرتها بشأن السرطان، قالت أننا مؤمنون وسنتضرع إلى الله بالشفاء وهذا ما نملكه وسنقاتل معاً. ولم تعد تسألني كيف أشعر، طالما تراني أركب دراجتي وأمارس السباحة، لم يقع شيء غريب أو تغير شيء في حياتي وهذا ما منحها الراحة والسكينة. وعندما أعود  من عند الطبيب، تسألني زوجتي  فقط عما إذا كانت النتائج إيجابية أم سلبية، فأجيبها أنها إيجابية، فلا تجذع ولكن يرتسم وجهها ابتسامة رضا بقضاء الله وكأن الأمور على ما يرام. 

لديّ صديقة تعيش في قطر ، وهي رياضية أيضاً، وشخصت مصابة بالسرطان العام الماضي ذهبت إلى مؤسسة حمد الطبية وخضعت للعلاج وأول ما سألتها عنه أين توصيني بالعلاج؟ كان ردها أذهب إلى مستشفى حمد. و هذا ما حدث وفي الواقع، كانت هذه المرة الأولى التي أذهب فيها إلى أي مستشفى حكومي، وقد دخلت إليها وخرجت منها دون أي مشاكل. كان الأمر مثاليًا، تقدم هناك خدمة خمس نجوم.

عندما علم بعض أصدقائي بإصابتي بالسرطان، شعروا بأسف شديد حيالي، وسألتهم: ‘لماذا أنت آسف؟ إنه سرطان، مجرد مرض. إما أن تقتله أو يقتلك. إنه أمر طبيعي كأي شيء في العالم. “تجنبت جميع مع كان يظهر شفقةً لي، تجنبتهم لأنهم لا يفهمون ما يجري معي وأشعر أنني بحالة جيدة بنسبة 100٪. أما بالنسبة لعائلتي، فقد تلقيت دعماً كبيراً وصادقاً منهم. أختي التي  تعمل عالمة في الولايات المتحدة، قالت”  عليك فقط قتال هذا وسنرى في النهاية من سيفوز.”  وأخي مهندس قال لي: “لا تقلق، نحن معك، كل ما تحتاجه طوع أمرك، هذه عائلتي.

أشغل في عملي منصباً إدارياً ولا يؤثر عملي بشكل مباشر على طريقة عمل الفريق، وعندما تم تشخيصي، دعمتني الإدارة بشكل كبير؛ قالوا “خذ الوقت الذي تريده، كل ما تحتاجه”. كنت ذاهب في عطلة في الأول من يونيو (كان مخططاً لإجازتي في أبريل قبل تشخيص مرضي)، لذلك أثناء العملية، كنت بالفعل في إجازة. أخبرني طبيبي أنني بحاجة إلى شهر للتعافي، لكن بعد 3 أسابيع شعرت بالملل حقًا في المنزل وأخبرت الطبيب أنني بحاجة إلى العودة إلى العمل، فأجاب يمكنك ذلك فأنت بخير. لم يكن ثمة مشاكل في العمل. لم يكن ثمة تعب.  ، عانيت فقط من بعض الآلام أسفل الظهر ، وهذا أمر طبيعي لأن جسدي كان ينحني أثناء العملية.  

عند مراجعتي قسم جراحة المسالك البولية لإجراء العملية الجراحية، أعطاني الطبيب خيارين حول نوع العملية التي أريدها، واخترت العملية الآلية، قلت لهم “اسمعوا، أنا لست ملماً بالشؤون الطبية، وليس لدي خبرة مع السرطان، لذا فأنا اعتمد عليكم”. وأخبرتهم أنني لا أريد أن أستمع إلى خياراتهم. جئت إليهم لأنني وثقت بهم: اختر انت الأفضل وسأتبعك، كانت هناك ممرضة وكانت تتحدث معي طوال الوقت وقالت لديك شخصية قوية للغاية، لأنني لم أسمح لها بمساعدتي، كنت إيجابيًا للغاية، واستوعبت الموقف وأردت إنهاء العلاج. 

أكثر تقديراً للحياة

بعد هذه التجربة، أصبحت أكثر تقديراً للحياة. أستيقظ كل يوم شاكراً وحامداً لله أنني لا أزال بصحة جيدة. يساورني الخوف أنه رغم العلاج، إلا أنك لا تعلم إن كان سيعاودك المرض أم لا. لذلك لا يبارحني سؤال، هل سيأتي مرة أخرى أم لا؟ وفي كل يوم أستيقظ وأشكر الله على الصحة والشفاء وأنه يمكنني تربية طفلي – دائما أشكر الله على الشفاء حتى أراه يكبر. أقدر الوقت مع عائلتي والحياة. في السابق، كنت أذهب للتدريب كل يوم، والآن أفكر مرتين قبل الذهاب للتدريب لأنني أحتاج لقضاء بعض الوقت مع ابني. لذلك فهذا شيء إيجابي تعلمته. لن أتنافس كما كان من قبل، لكنني سأكافح. اعتدت أن يكون لدي بعض المنافسين، الآن ليس لدي سوى منافس واحد، هو نفسي، وأنا سعيد بالموقف طالما أنني تجاوزت خط النهاية وقضاء بعض الوقت مع عائلتي، فهو أمر بالغ الأهمية، حتى بالنسبة لتدريبي. 

إذا قابلت مريضاً بالسرطان حديثًا، سأنصحه بعدم القلق بشأنه. لا ينبغي أن تقلق بشأن شيء لا يمكنك التحكم فيه. لا ينبغي أن ننظر إلى الوراء لأنك بحاجة إلى المضي قدما. فالنظر للوراء بالتأكيد السبيل الخطأ. كافح السرطان واستمر في حياتك. لا تضع السرطان عقبة أمام أحلامك وآمالك، ما عليك سوى اجتيازه، ومحاربته، وتعامل كأنه لم يكن، لأنك سواء استسلمت للخوف أم لا، فهو واقع عليك معايشته، إذا خضعت للعلاج فستشفى إن شاء الله،

نصيحتي للجميع ممن يكافحون السرطان، تعلق بالأمل ولا تلتفت للوراء، فالبكاء على اللبن المسكوب لا يفيد. عليك أن تعيش يومك وتستمر في الحياة، استمتع بالحياة وقدرها كما هي”. 

يعتقد البعض أن المرض هو عقاب ما، ولكن من يعتقدون ذلك ضيقوا الأفق للغاية. قالت لي صديقة أخرى “كيف أصبت بالسرطان؟  فأخبرتها ” لعل تشخيصي المبكر بالمرض كان سبيلاً لخدمة أقدمها لغيري، فلماذا تركز كل اهتمامك على الجانب المظلم وليس المضيء؟ 

الاكتشاف المبكر أمر ضروري. فأواجه مشكلة مع زوجتي لحملها على الذهاب للفحص. قالت إنها خائفة إذا ذهبت لإجراء الاختبارات، فربما تكتشف إصابتها بالسرطان. أخبرتها من الأفضل أن يكتشفوا ذلك من أن لا تخضعي للاختبار وأنت تعانين من المرض بالفعل، سيكون حينها الأمر أكثر سوءً. لذلك فأنا أحاول إقناعها بالخضوع للاختبارات. ولدي حالياً أصدقاء سيخضعون للكشف عن السرطان كل ستة أشهر، لأنه لم يتخيل أحد أنني مصاب بالسرطان، فالجميع يعلم أنني رياضي، ولا أشرب الخمر، وأتناول أطعمة صحية، وغير ذلك. “إذا أصيب هذا الرجل بالسرطان، فعندئذ يمكن لأي شخص أخر أن يصاب به”.

 

 

Read more...

فاهث : إصابتي بالسرطان جعلتني أكثر قوة وثبات

عندما زار فاهث الطبيب في شهر أبريل 2017 تغيرت حياته ككل، عندما لاحظ كتلة صغيرة على الجانب الأيسر من عنقه ولكنه لم يعيرها كثير من الاهتمام، لدرجة أنه تجاهلها تمامًا ولم يقرر الذهاب للطبيب لفحصه إلا عندما أخبره صديقه وأفراد عائلته بضرورة ذلك.

 قال فاهث ” تراجعت عن رأيي من أجلهم ولكني لم أكن قلقًا، لقد كان هذا وقت انتشار الإنفلونزا وجميع أفراد أسرتي بخير وصحة طيبة. ظللت متغافلاً وطلبت إجازة مرضية حتى أتجنب زملاء العمل، تركت الشركة وذهبت للمستشفى. وهناك قام الأطباء بفحص جسدي فحصا كليًا ودقيقًا. أجمع الأطباء على أهمية إجراء جراحة لاستئصال الغدة الدرقية وفي يونيو 2017، خضعت لإجراء العملية وأخذت الخزعة، ثم أخبرني الأطباء بوجود سرطان في الغدة الدرقية، وهو نوع من أنواع السرطانات التي تؤثر بالضرورة على الغدة الدرقية.

 صُدمت بحالتي عندما أُخبرت بذلك، حيث كان السرطان آخر شيء يتبادر إلى ذهني، بدأت هواجس الخوف تنحدر تدريجيًا عندما حاول الأطباء التخفيف عني وتأكيدهم أن هذا النوع من السرطانات شائع، وأنه قابل للشفاء وأن فرصتي في التعافي ممتازة. وبالرغم من رد فعلي المبدئي، كان عقلي صافيًا وتفاعلت مع طبيبي وتعاونا سويًا لرسم خطة تفصيلية للتغلب على الورم. عرفت ما يجب عليً فعله وقررت أن أهزم السرطان.

 وفي الشهر التالي، أجرى الأطباء جراحة استئصال الغدة الدرقية التي استعمرتها الخلايا السرطانية استعمارًا كاملاً ، نجحت العملية ونصحني الأطباء باللجوء إلى جرعات عالية من اليود المشع، على عكس المعتاد لأن الجرعة العالية تضمن عدم رجوع السرطان مرة أخرى لفترة معقولة. وفي سبتمبر 2017، خضعت لجرعة عالية من اليود المشع.

أعطاني الأطباء دواء مكمل لهرمونات الغدة الدرقية ، وتركوا ندبة صغيرة تذكرني بانتصاري على السرطان، كنت راضياَ جداً، جاهزاً لغلق هذا الفصل من حياتي والرجوع إلى حياتي الاعتيادية فأنا على وشك الاستمتاع بوقتي مرة أخرى والاتصال بعائلتي من خلال الهاتف والتسوق مع الأصدقاء ، شعرت باهتمام كبير من جانب الأطباء. فكل ثلاثة أشهر، ينبغي عليَ الذهاب إلى الموعد الطبي. وكان الطبيب يعطيني موعد متابعة منتظم، وفي هذه الأثناء وجدت كتلة مقاسها 6 مم والتي لم تكن ولله الحمد سرطان، خضعت لجرعة منخفضة من اليود المشع في يونيو 2018 كجزء من العلاج.

ومع مرور الأيام، لم أعد أفكر في الكتلة الكائنة في رقبتي أو أي شيء يتعلق بالسرطان. كنت أتابع روتين زيارتي للطبيب كل ثلاثة أشهر، وكان الطبيب في كل مرة يذكرني بنجاحي وانتصاري على السرطان. وكنت أشعر بأني منتصر. وفي كل مرة كان يقول لي الطبيب أنه لا يوجد أي علامات للسرطان، فأتنهد مرتاحا وممتنا لله، ومع مرور الشهور والأيام، كنت أجري اختبارًا من حين لآخر وكانت نتيجة الاختبارات سلبية دائمًا، ومن ثم بدأت أشعر بأن هذه المواعيد الطبية مملة وشعرت بالثقة لدرئي السرطان. وإذ وفي نوفمبر 2019 وأثناء متابعتي الطبية، شعرت أثناء إجراء الأشعة فوق الصوتية بأمرٍ غير عادي من طريقة فحص الطبيب وتعاطف طقم التمريض. قال الطبيب متألمًا ومتحسرًا أنه يرى كتلة جديدة مقاسها 3 مم في العقد الليمفاوية مما يعني عودة السرطان مرة أخرى، وأخبرني الطاقم الطبي أن هذه ظاهرة طبيعية تصيب 75% من المرضى الذين يعانون من سرطان الغدة الدرقية حيث يصيب السرطان العقد الليمفاوية. ونصحني الطاقم الطبي بإنهاء جولة أخرى من العلاج باليود المشع.

شعرت بالأسف. كنت قد اتبعت خطة العلاج السابقة بانضباط ونفذتها بدقة كاملة. لقد هزمت السرطان. لماذا رجع مرة أخرى؟ بدأت في ملاحظة عاداتي اليومية والبحث عما هو خطأ في أسلوب حياتي. احتجت لإجابات كثيرة، لأعرف سبب إصابتي بالسرطان مرة أخرى. أصبت بالذهول. بدأت في لوم نفسي كثيراً. ليس بسبب ارتداده لي مرة أخرى ولكن لإصابتي بالسرطان في المرحلة الأولى. هل أتبع نظاما غذائيا غير صحي؟ هل هذا بسبب تعثر حظي؟ هل أصابني أحدهم بالحسد؟ شعرت بالمسؤولية مقتنعاَ أنه لو فعلت شيئًا في حياتي بشكل مختلف عما كنت لتمكنت من منعه. ولكن الحقيقة أنه لا يستطيع أحد منع السرطان او توقع حدوثه. أمضيت وقتًا طويلاً في هذه الأحاسيس، وأخذت وقتًا أكثر للتغلب على ما انتابني من مخاوف ووجع بالقلب قبل أن أصل إلى هذه الحقيقة، ولكن عندما توصلت إليها أصبح من السهل علي تغيير خطتي وأن انتقل إلى المرحلة الثانية من العلاج.

رجعت في فبراير 2020 لجولة أخرى من جرعات اليود المشع العالية. فهذا اليود يساعد على استئصال كأفة الأنسجة السرطانية التي انتشرت بالعقد الليمفاوية. يمنع البروتوكول الطبي استخدام أدوية المكملات الهرمونية للغدة الدرقية في الأسابيع التالية للعلاج ولذا شعرت أثناء هذه الفترة بكثير من الإنهاك والألم. فالأقراص التي أعطاها لي الأطباء كانت تقضي فقط على الخمول والكسل اللذين انتاباني ولكن رافقها كثير من الغثيان. كانت الهرمونات بين صعود وهبوط، أشعر في بعض الأيام برجفة وبعض الأيام بالتعرق مما يضطرني للاستحمام ثلاث مرات يوميا. كانت هذه الأيام عصيبة للغاية، فهي أصعب ما خبرته طوال رحلة العلاج.  صارت حياتي رتيبة، كئيبة ومما زاد من صعوبتها أوامر الأطباء كإضافة ملح إلى الطعام. توقعت أن يكون العلاج الإشعاعي أحرق كل ما بداخلي. ولكني الآن نسيت كل هذه الآلام والأوجاع، عندما استرجع ما حدث، أتعجب كيف تحملت كل هذه الآلام، لقد كنت أشعر حينها بأن قنبلة نووية انفجرت بداخلي. ربما كنت أشعر أنه ليس لدي حل آخر، لم يكن لدي وقت للغرق في التفاصيل، فجل ما يهمني هو أن أنتقل للمرحلة الثانية من العلاج.

 بعدما أنهيت العلاج الإشعاعي في شهر فبراير، تم عزلي لشهر كامل.  ويُعزى هذا العزل إلى عدم إيذاء من هم حولي بما يصدر من جسمي من إشعاعات، زادت تلك الأسابيع من شعوري بالغربة، فالغربة ليست جسدية فقط فهي عقلية أيضًا.  ولكن ومع كل هذه الآلام …..كان هناك نور في نهاية النفق. فأخيرًا وبعد انقضاء هذه الفترة المريرة، بشرني الأطباء بالأخبار السارة. فقد انتصرت على العقبة الأخيرة وأزلتها تماما. وعدت خاليًا من السرطان للمرة الثانية.

ومن ذلك الحين، أصبحت أكثر وعيًا بأهمية مواعيد المتابعة. صرت أكثر حرصًا في عدم الشعور بالثقة المفرطة فيما أصابني من سرطان حليمي، لأن السرطان الحليمي انتشر من قبل ووصل إلى العقد الليمفاوية، وقد يحدث ذلك مرة أخرى.  وفعلاً وبعد مرور شهرين وجدوا أن السرطان منتشر في العقد الليمفاوية. في كل مرة أعلم بإصابتي بالسرطان، أصبح أقوى وأكثر ثباتًا، وأقل انزعاجًا، كانت شخصيتي تتطور إلى الأفضل لتحارب هذا المرض اللعين. لم أعد هذا الشخص الساذج، صرت أكثر قدرة على تلقي برنامج العلاج التالي.

وكان البروتوكول العلاجي هو نفس البروتوكول السابق المستخدم في أخر مرة وهو اليود المشع. ولكن نصحني الأطباء بالخضوع لجرعة أكبر عما سبق لأن الجرعة العالية تضمن عدم رجوع السرطان مرة أخرى لفترة معقولة، معركة جديدة مع عدوٍ سابقٍ. وفي الوقت الذي كنت أتلقى دعم عاطفي ومادي من قبل الجمعية القطرية للسرطان بالدوحة، كان لا بد لي أن أبحث عن مكان آخر إذا قررت العلاج في بلد آخر. فقد قررت أن أكمل علاجي في وطني الأم – سريلانكا – حتى أحظى برعاية ودعم أسرتي وأصدقائي، يكفيني ما قضيته من سنوات في الغربة.

 وقبل أن أغادر الدوحة، منحتني الجمعية القطرية للسرطان كتيب يسمى قصة أمل، يشرح تفصيليًا كثير من قصص المتعافين من مرض السرطان. وبينما أقرأ هذه القصص، أحسست بمشاعر غريبة، فبالرغم أن أبطال هذه الحكايات غرباء بالنسبة لي، إلا أن أنواع السرطان التي أصيبوا بها وما خبروه أثناء مرحلة العلاج يشبهني كثيرًا، ومن ثم وجدت نفسي قادراً على محاكاتهم وإكمال طريقي إلى نهايته. وحتى هذه اللحظة، ظللت قادرًا على استكمال رحلة العلاج لأني أعرف أن لدى خيار آخر، عليّ أن أستمر، ملأتني حكايات هذا الكتاب بأمل ليس له حدود، وأدركت حينها من بين ثنايا الكتاب أنه لا يوجد حالتان متطابقتان تماما ولكن لكل مريض حالة منفردة خاصة به. وأخيرَا، استطعت وضع صورة ذاتية لحالتي وكتابة قصتي. كان من الصعب أن أسمع عبارة نوع “السرطان الذي أصبت به من النوع الحميد أو من النوع السهل” ولكني أحترم ما مر به الأخرون من رحلاتٍ صعبةٍ شاقةٍ، وهذا ما جعلني أصف رحلتي بأنها ليست جيدة أو سهلة. ما زال السرطانُ سرطاناَ فهو ليس بالشيء اليسير كما أخبرني الأطباء، وكما فهمت من المواقع الإلكترونية التي أكدت لي ذلك. وكان عليّ أن أعدل خطتي لتكون أكثر مرونة فقد صرت متفائلاً ولست ساذجاَ. وبعد الانتهاء من كتيب الجمعية القطرية للسرطان أدركت أن السرطان ليس مرضاً بسيطاً تتغلب عليه بقراءة ملصق. فلكل مريض سرطان خبرة وتفاصيل خاصة به. وفجأة شعرت بأنه لا ينبغي علي التوقع بكيفية سير عملية العلاج ولا كيف سأشفى منه، ولكني استجمعت قوتي متفهماً حقيقة إمكانية هزيمة السرطان بأسلحةٍ مختلفةٍ. وفهمت أنه لا يمكن التنبؤ بالسرطان، فهو يعبر عن نفسه فجأة ولكن يمكن التغلب عليه وهزيمته. والآن أنهيت علاجي وأعتقد أن حكايتي قد تكون ملهمة للمرضى الآخرين التائهين في طريق العلاج. فقد يروا أنفسهم في قصتي وأتمنى لهم أن يكتبوا قصتهم بأنفسهم وفق رؤيتهم الشخصية.

Read more...

” القطرية للسرطان ” تختتم حملة ” هذا انا وهذا ما سأفعل “

اختتمت الجمعية القطرية للسرطان فعاليات التوعية باليوم العالمي للسرطان والتي استمرت على مدار فبراير الفائت تحت شعار “هذا أنا وهذا ما سأفعل” من خلال إطلاق العديد من الفعاليات والمسابقات التوعوية والورش الافتراضية  وحملات التوعية عبر المنصات الإلكترونية. وذلك بهدف رفع الوعي المجتمعي بالمرض وطرق الوقاية منه والكشف المبكر عنه..

 وتضمنت الحملة التي تم تدشينها تحت مظلة الإتحاد العالمي لمكافحة السرطان التي تعد الجمعية واحدة من أعضائه، بالعديد من الفعاليات والأنشطة أبرزها تنظيم مسير للدراجات والمواثر في سينما سيارات الوسيل بالتعاون مع مركز قطر للدراجات النارية ” بطابط ” ومركز مواتر، وكذلك التحدي الافتراضي للمشي، بالإضافة لإطلاق مسابقة ” هذا انا وهذا ما سأفعل” التي استهدفت المدارس والجامعات في مجالات الرسم ولقصة القصيرة والفيديوهات التوعوية.

وفي ظل الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للتصدي لجائحة كوفيد – 19، فقد تم تدشين الحملة على كافة المنصات الإعلامية وكذلك الإلكترونية للجمعية حيث تم انتاج العديد من الفيديوهات التوعوية والتي شارك فيها الإعلامي عبدالرحمن الأشقر  ، وكذلك إطلاق العديد من الأجنحة والورش التوعوية الافتراضية حول مرض السرطان وتعزيز أنماط الحياة الصحية في المجتمع والتي استهدفت العديد من مؤسسات وجهات الدولة ،  إلى جانب نشر رسائل توعوية بتصميم الباركود على اكواب القهوة في المقاهي والمطاعم  ، وتفعيل البروشور الإلكتروني ” بكل لغات العالم نستطيع ” وذلك لنشره على أوسع نطاق ممكن

 كما تضمنت الحملة ورشة افتراضية لبناء قدرات معززي التوعية بالسرطان وكذلك المشاركة في المنتدى الافتراضي لليوم العالمي للسرطان بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والبرنامج الوطني للسرطان ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومركز سدرة للطب، فضلاً عن نشر قصص أمل للمتعايشين مع السرطان وإشراكهم   في الورش الافتراضية، وايضاً تنظيم ورشة توعوية حول كيفية التغلب على مخاوفك خلال فترة العلاج وما بعده للمتعايشات مع سرطان الثدي.

وحرصاً من مؤسسات وجهات الدولة على دعم وتعزيز الشراكات المجتمعية بهدف ترك ‏أثر مستدام في دولة قطر والمشاركة في رفع الوعي بمرض السرطان وطرق الوقاية منه، قامت العديد من مؤسسات وجهات الدولة بالمشاركة في حملة اليوم العالمي للسرطان التي تم إطلاقها برعاية   أوريدو ، كيوتيرمنلز، طلبات، اف اف ام ، تربل تو ، صندوق دعم ، قطر الومنيوم ، مؤسسة الدوحة للأفلام  .

وتضمنت الحملة إعلانات الطرق بدعم من اعلان قطر، وإضاءة العديد من معالم الدولة والطرق الرئيسية باللون البرتقالي في دلالة على الاحتفال باليوم العالمي للسرطان وذلك بالتعاون مع هيئة الأشغال العامة – أشغال ، وأيضاً التبرع بريال على أي طلب عن طريق تطبيق طلبات، وتحدي ال 2 مليون نقطة! عبر التبرع بنقاط نجوم أوريدو لصالح الجمعية، والتعاون مع يلا تويز وتقديم 100 كوبون الكتروني كهدايا للأطفال مرضى السرطان، وتبرع شركة مزايا قطر، وحملة تبرعات مدفوعة على قنوات السوشيال ميديا لجمع التبرعات عبر الموقع الإلكتروني بالتعاون مع شركة تربل تو.

 

 

 

Read more...

إطلاق ” الوقاية كل الحكاية ” للتوعية بالغذاء الصحي

تواصل الجمعية القطرية للسرطان جهودها التوعوية نحو نشر الوعي بالمرض والتأكيد على أهمية إتباع نمط حياة صحي للوقاية منه، حيث اختتمت حملة ” الوقاية كل الحكاية ” تزامناً مع مارس وهو شهر التوعية العالمي بسرطان القولون والمستقيم الذي يعد ثاني أكثر السرطانات شيوعاً بين الجنسين في قطر، وأكثر سرطان شيوعاً بين الرجال، وثالث أكثر سرطان شيوعاً بين الإناث في دولة قطر – وذلك وفقاً لسجل قطر الوطني للسرطان التابع لوزارة الصحة العامة في قطر – 2016.

وقال دكتور هادي أبو رشيد – رئيس قسم التطوير المهني والبحث العلمي بالإنابة بالجمعية – أنه تم تسجيل أكثر من 150 حالة إصابة بسرطان القولون في 2016 في قطر، 67% منها كانت من الذكور، مقابل 33% من النساء، وأن 74% من مجموع الحالات كانت من غير القطريين مقابل 26% من القطريين، لافتاً أن 69.9% من مرضى سرطان القولون الذين تم تشخيصهم بين عامي 2013 – 2016 في قطر كانوا على قيد الحياة حتى نهاية 2016، وأن الفئة العمرية من 55- إلى 59 كانت الأكثر إصابة بهذا النوع من السرطان. وذلك وفقاً لسجل قطر الوطني للسرطان التابع لوزارة الصحة العامة في قطر – 2016.

من جهتها أوضحت الأستاذة / هبه نصار – مثقف صحي بالجمعية ” ان تدشين حملة ” الوقاية كل الحكاية ” انطلقت من حاجة المجتمع لمثل هذه الحملات التي تعزز ثقافة الكشف المبكر عن المرض لاسيما هذا النوع من السرطان الذي يعد نمو غير مسيطر عليه للخلايا في القولون أو المستقيم، حيث أن معظم سرطانات القولون والمستقيم تبدأ كنمو للخلايا يسمى زوائد لحمية حميدة على البطانة الداخلية للقولون أو المستقيم، وبعض أنواع الزوائد الحميدة يمكن أن تتغير إلى سرطان على مدى عدة سنوات، ولكن ليس بالضرورة ان كل الزوائد اللحمية الحميدة تصبح سرطان.

حملة افتراضية

وقالت ان الحملة   تضمنت العديد من الفعاليات والورش الافتراضية التي تم تدشينها على المنصات الإعلامية بمشاركة عدد من الجهات أبرزها البرنامج الوطني للسرطان، وزارة الصحة، مؤسسة حمد الطبية، مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وكذلك التعاون مع عدد من الخبراء والمتخصصين منهم خبيرة الصحة العامة السيدة خولة البحر، أخصائية التغذية العلاجية الأستاذة دانا حسان، د.ميشيلا ملاط ( أخصائية أمراض جهاز هضمي )  ، وكذلك  إشراك المتعايشين في الورش التثقيفية  ونشر قصص نجاتهم على المنصات المختلفة .

وتابعت ” شهدت الحملة أيضاً تدشين تحدي ” الوقاية كل الحكاية ” الذي يهدف لتعزيز مفهوم نمط الحياة الصحي من خلال تشجيع الموظفين على تناول الغذاء الصحي خلال ساعات العمل من خلال تحضير صندوق غذاء صحي وتجنب الوجبات الجاهزة مما يساهم في تعزيز الصحة والوقاية من السرطان.

وأضافت ” شارك في التحدي  موظفي العديد من جهات ومؤسسات الدولة وفاز كل من مجموعة سهيل القابضة ، لولو هايبر ماركت ، شركة الأصمخ للتطوير العقاري  ،  شركة قطر لاكجوري ، من خلال تحضر صندوق غذاء صحي (وجبة فطور أو غداء) ، التقاط صورة للصندوق  ، مشاركة  صور لثلاثة صناديق غذاء صحية خلال  شهر مارس على مواقع التواصل الاجتماعي للجمعية

الكشف المبكر

وأكدت على أهمية الكشف المبكر للوقاية من هذا النوع من السرطان إلى جانب تبني خيارات معينة لنمط الحياة للتقليل من تعرضك للخطر أهمها عدم التدخين حيث يزيد التدخين من خطر الإصابة بجميع سرطانات الجهاز الهضمي بما في ذلك سرطان الأمعاء، إلى جانب التحكم في الوزن حيث تزيد السمنة من مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء، وتشير الأرقام إلى أنه كلما استطعت خفض الوزن الزائد عن المستوى الطبيعي بخمس نقاط كلما انخفض معه خطر اصابتك بالمرض بنسبة 15%.

طرق الوقاية

وشددت على أهمية إتباع نمط حياة صحي للوقاية من السرطان أهمها ممارسة التمارين الرياضية على الأقل 30 دقيقة يومياً ، فالنشاط البدني له أثر وقائي واضح على خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. ، وكذلك الحد من تناول اللحوم الحمراء، فقد كشفت الدراسات أن خطر الإصابة بسرطان الأمعاء يزيد بنسبة 17-30% مقابل تناول 100-120 جرام من اللحوم الحمراء يومياً، بالإضافة لتناول الأطعمة التي تحتوي على  مضادات الأكسدة  وكذلك الغنية بالألياف ، ولا ننسى تجنّب التعرّض للتلوث البيئي والاشعاعي وايضاً الامتناع عن تناول الكحول.

Read more...

محمد عبدالله :الدعم النفسي ضرورة لمواجهة المرض

كانت حياة محمدعبدالله تسير بشكل طبيعي إلى أن لاحظَ بعض الأعراض الغريبة التي اكتشفها بالصدفة. بعد أن أجرى جميع التحاليل والفحوصات اللازمة وقام بعمل المنظار، أظهرت النتائج إصابته بسرطان المستقيم وكانت الخطوة التالية هي عمل عملية لإزالة الورم. لم يكن لدى محمد أي انطباعات سابقة عن مرض سرطان المستقيم مما جعله يستقبله كأي مرض يصيب أي إنسان. وإيمانه بالله وتوكله عليه سبباً في تلقيه الخبر بدون أي مخاوف من المستقبل، ورغم شدة الألم الذي أصابه في العملية، إلّا أن عائلته كانت مصدراً كبيراً للدعم بالنسبة له، وخاصةً أخته.

قام محمد بأخذ إجازة من العمل الخاص لمدة سنة لكي يتلقى العلاج الكيماوي الذي واجه معه عدة أعراض مثل الإنهاك والفتور وانعدام الشهية وبعض الآلام البسيطة مما أدى إلى خسارته لعمله، ولكن ما يشعره بالراحة الآن هو إتمامه لمعظم جلسات الكيماوي، وبقاء جرعة واحدة فقط لإكمال العلاج مما سيجعله قادراً على البحث عن وظيفة جديدة قريباً

ويتلقى محمد العلاج الكيماوي والإشعاعي من خلال الجمعية القطرية للسرطان التي تواصل معها عن طريق مستشفى حمد العام، وقال ” بالإضافة إلى العلاج، فإن ما تلقاه من الفريق الطبي من الدعم النفسي أثّر بصورة إيجابيّة على صحته وساعده في تجاوز المصاعب التي واجهها”.

 ذكر  أن أجمل ما خرج بِهِ من تلك التجربة هو الصبر الذي تعلمهُ خلال فترةِ تلقيه للعلاج الكيماوي والإشعاعي ، ونصح كل من يمر بنفس التجربة  بالالتزام بالعلاج و مواصلته، ومواجهة الأعراض الجانبية بدون خوف لأنها مؤقتة وتزول مع الوقت. وأوضح أن أفضل الأشياء التي ساعدته على مواجهة السرطان هي الصلاة وتلاوة ورد من القرآن الذي وصفه -كما ورد بسورةِ الإسراء- أنه شفاء للناس.

 

 تحرير : سارة خالد

Read more...

عائشة التميمي: واجهت السرطان بدعم أسرتي

إسمي عائشة التميمي، خبيرة طبخ وإتيكيت, وكنت أعمل كمدرسة وبعدها اتجهت لعالم الطبخ والذي عملت به لما يقرب من 28 سنة, قمت خلالهم  بتأليف ستة كتب في مجال الطبخ ، إلى جانب برامجي التلفزيونية المتعلقة بالطبخ.

حكايتي بدأت حينما كنت أفحص باستمرار الصدر الأيمن بالإشعاع وذلك لوجود أكياس دهنية به، الأمر الذي اعتدت على فعله لمدة عشر سنوات للاطمئنان، بعدها صدمت عندما اكتشفت أن الورم بالصدر الأيسر لحسن حظي كان الورم صغيرا و كان حجمه أقل من سنتيمتر واحد, بعد أن قمت بالفحوصات أخبرني الطبيب أن السرطان الذي أعاني منه هو بالدرجة الأولى. لقد صدمت عندما سمعت هذا الخبر لم أتوقع إصابتي بسرطان الثدي لأنه لا يوجد أي تاريخ مرضي للسرطان بعائلتي. عندما خيرني الطبيب بين استئصال الورم أو الثدي اشتد غضبي, و قلت له أنه هو الطبيب و يجب عليه أن يقرر ما يجب فعله و ليس أن يسألني عما أظن فهو الذي قام بالفحوصات و هو أدرى بما يجب أن يحدث.

قال لي الطبيب أنه في حاله كمثل حالتي يفضل أن يستأصل الورم فقط، إن سماع ما قاله أعطاني بصيص من الأمل. بعد أن فحصت العينة في مستشفيات عديدة، اتفق الأطباء على العلاج الإشعاعي فقط, هذا الخبر أزاح بعض الضغط النفسي عني،  شعرت بالراحة لمعرفة أني بالمرحلة الأولى, ولكني كنت مصدومة عند معرفة حالتي المرضية من الطبيب, لقد استمر شعوري بالسلبية و الهلع. بعد عملية الاستئصال، مررت بحالة نفسية حرجة, فأنا في العادة شخص مرح محب للحياة ، وأساند كل أفراد أسرتي ، و لكن الحال تغير, ,اصبحت أنا من بحاجة لمن  يساندني .

عندما سمعت هذا الخبر من طبيبي صدمت وأحسست بالتعس، لم أتمكن من استيعاب ما يحدث وجهشت بالبكاء حينها، ولكن وجود أهلي وعائلتي وبالأخص أختي التي أخبرتني أنني من يساند الجميع دائماً عند وقت الشدة، أعطتني هذه الكلمات القوة لكي أتجاوز هذه المرحلة الصعبة ويسر لي تحدي هذا المرض وألا أستسلم لحالتي المرضية.

عندما كنت أذهب للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان لتلقي علاجي الإشعاعي في رمضان عام 2014 كنت دائما بشوشة الوجه وطاقة إيجابية لمرضى ولكل العاملين بالمستشفى، استمريت في أخذ أدويتي لمدة خمسة أعوام، واتممت علاجي في يونيو 2019, خطتي العلاجية كانت بالأشعة خلال الخمس سنوات، وكانت مرتين بالسنة ومن ثم أصبحت مرة بالسنة.

Read more...

توقيع إتفاقية تعاون مشترك مع ” أعمال “

وقعت الجمعية القطرية للسرطان ممثلة في سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الإدارة وشركة أعمال ش.م.ع.ق ممثلة في سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني – رئيس مجلس الإدارة – اتفاقية تعاون مشترك بموجبها تقدم ” أعمال ” دعماً مادياً للجمعية كمساهمة في دعم علاج مرضى السرطان غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج، تعزيزاً للتعاون المشترك مع الجمعية القطرية للسرطان التي تكرّس جهودها نحو الوقاية من المرض والكشف المبكر عنه ودعم وتمكين ومناصرة المتعايشين معه.

واعرب سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر عن امتنانه لشركة اعمال على رأسها سعادة الشيخ فيصل بن قاسم – رئيس مجلس الإدارة – على جهودهم وبصمتهم واضحة في تنمية المجتمع لاسيما في دعم علاج مرضى السرطان، متمنياً من جميع المؤسسات أن تتكاتف لأجل التخفيف من وطأة المرض على هذه الفئة التي تعاني من ارتفاع التكاليف العلاجية، مشيراً أن الشراكة بين الجانبين جاءت لتعزز تكاتف الجهود لمكافحة السرطان التي تتطلب جهود حثيثة ومستمرة.

وأشار سعادته إلى  أن اتفاقية التعاون المشترك بين الطرفين تأتي انطلاقاً من الدور الذي يقوم به الطرفان في خدمة المجتمع والشراكة الفعّالة التي تُسهم في تحقيق الأهداف وتوحيد الجهود فيما يعود بالنفع والفائدة لكافة أفراد المجتمع، وهو الذي نحرص بالعمل عليه من خلال توقيع هذه الاتفاقية التي نأمل  أن تحقق  أهدافها وهو ما ينصب في صميم استراتيجياتنا وجهودنا الرامية نحو تحقيق رؤية قطر 2030 .

وأعرب رئيس مجلس إدارة الجمعية عن سعادته بهذا التعاون الذي يعد اللبنة لشراكات مستقبلية للمساهمة في تحقيق رؤية الجمعية القطرية للسرطان في أن نكون منصة الشراكة المجتمعية لجعل قطر رائدة في مجال الوقاية من السرطان وتخفيف آثاره، ورسالتها التي تسعى للوقاية من السرطان وتخفيف آثاره في قطر، من خلال العمل مع شركائها لتوعية المجتمع، ودعم وتمكين ومناصرة المتعايشين مع المرض، والتطوير المهني والبحث العلمي في مجال السرطان، متمنياً أن يستمر هذا التعاون لما فيها مصلحة المجتمع والوطن.

وتابع ” إنّنا في “اعمال” نُقدّر الدور الهام الذي تلعبه الجمعية القطرية للسرطان، من خلال البرامج التوعويّة التي تمتاز بالشفافية، والتي لها بصمة واضحة في زيادة الوعي بالمرض بين الفئات المجتمع المختلفة، وبالأخص من خلال المركز التعليمي الذي يُعدّ الأول من نوعه في المنطقة ،  كما أنّنا نعي للغاية أهمية الشراكة بين مختلف قطاعات المجتمع في قطر لجعل قطر في موقع جيّد عالميّاً في مجال الوقاية من السرطان والتخفيف من آثاره قدر الإمكان، مما يعزّز دور القطاع الخاص في دعم العمل الخيري  و إيصال رسالته التي ترتكز على صحة وسلامة الأفراد.

وأكد سعادته سعيهم في “اعمال” إلى استمرارية العلاقة المثمرة مع الجمعية والمزيد من التعاون المشترك بما يسهم في توعية المجتمع حول المرض ودعم وتمكين المتعايشين معه، كما أنّ شركة “اعمال”، ومن خلال بناء علاقة تعاون طويلة الأمد مع الجمعية القطرية للسرطان، تسعى إلى ضمان وصول البرامج الهامة التي تُصمّمها الجمعية بعناية وتقدّمها إلى كافة فئات المجتمع، وتحقيق الفائدة القصوى منها.

Read more...

أليسون استون :  المرض جعلني شخصاً أفضل

اسمي أليسون ستون، حاصلة على درجة الدكتوراه في الميتافيزيقيا، واسم الشهرة /الدكتور ة أليسون ستون. جئت إلى قطر لافتتاح مركز لرفاهية السيدات والسبب الذي دعاني لذلك هو إصابتي بسرطان عنق الرحم عندما كنت في الثلاثين من عمري. ولذاك السبب فإنني أعزو نجاحي اليوم في حياتي إلى تلك الحادثة التي وقعت منذ عدة سنوات. تجاوزت رحلة السرطان منذ 27 عامًا وأدرك كم تغيرت حياتي إلى الأفضل خلال تلك الفترة، وفي السطور القادمة ملخص موجز عن رحلتي:

 تزوجت في سن 18 وُزقت بطفلين. عندما كنت حاملاً في طفلي الثالث، ذهبت لإجراء فحص روتيني فاكتشف الأطباء وجود تليفات سرطانية. ، ومن أفضل الأشياء التي أحمد الله على وجودها في المملكة المتحدة أنه في الثمانينيات وأوائل التسعينيات، كانت مسحات Pap متاحة للنساء: ولكنها لم تكن إلزامية، ولم يكن هناك تشجيع مجتمعي عليها، بالرغم من كونها متاحة. بعد ولادة ابنتي الأولى أجريت هذه المسحة، وحتى بعد ولادة ابنتي الثانية أجريت نفس المسحة. ولو لم أجري هذه المسحة، لم أكن لأكون هنا اليوم.

 يعتبر سرطان عنق الرحم الذي أصبت به من أشرس أنواع السرطانات، ونظرا لأنني كنت حاملاً في ذلك الوقت. ذهب السرطان إلى العقد الليمفاوية، وعندما جاء موعد ولادتي كنت قد وصلت إلى المرحلة الرابعة، لذلك أنا أولي اهتمامًا شديدًا بالحفاظ على صحة المرأة.

قررت بسبب هذه التجربة، أن أعيد النظر في حياتي وأن أحافظ عليها. إن تجربة الجراحات والعلاجات التي تمر بها تؤثر عليك تأثيراً عميقاً، ولكني أعتقد أن الخوف أعمق كثيرا من هذه التأثيرات، فالخوف الذي واجهته منذ سبعة وعشرين عاماً لا يمكن نسيانه أبدا. ولكني الآن عندما أتعرف على مجتمعات مثل الجمعية القطرية للسرطان، أعجب بها أشد الإعجاب لأن النساء يجدن في مثل الجمعيات الدعم المطلوب. لوكنت حظيت بشيء مشابه عندما أصبت بالسرطان، فلربما كانت أموري تغيرت كثيراً واختلفت رحلتي في الحياة.

عندما أعود بذاكرتي إلى الوراء، ومثلي مثل أي أم لم أكن أعرف ما معنى سرطان عنق الرحم. ففي ذلك الأوقات، لم يكن الأطباء يعلمون أن فيروس الورم الحليمي البشري هو السبب في سرطان عنق الرحم؛ فهذه المنطقة من جسد المرأة كان ممنوع التحدث عنه ,  أتذكر في اليوم الرابع بعد الجراحة – بعد 14 ساعة من الجراحة – بدأت في البكاء. وأتذكر أن الممرضة حضرت إلينا لتقول: “أوقفن البكاء هناك أناس أسوأ حالا منكن”. أتذكر أنني لم أتكلّم مرة أخرى أبدا. لم أكن قد تحدثت أبداً عن الألم الذي أحسست به، بل لقد امتصصت الألم ولم أحرك ساكنا بعدها. كان من المستحيل التحدث عن هذا النوع من السرطانات بطلاقة، أتعجب الآن عندما أفكر أن الأمر استغرق حوالي 10 أو 15 سنة حتى أصبح التحدث عنه سهلا. والآن وبعد أن أصبح لدينا علاج كيماوي يسقط الشعر فإننا أصبحنا نحتفي به وهو أمر طيب، وأعتقد أن وسائل الإعلام الاجتماعية ساعدت في هذا، لأن وسائل الإعلام الاجتماعية تشكل وسيلة يمكن للناس من خلالها أن يتحدثوا عن تجاربهم الخاصة. ورفع الوعي المجتمعي.

لقد اخترت السيطرة على حياتي، فسلكت مساراً روحياً ـ لا أنكر أنني كنت خائفة، ولكني أظن أن تعلم بعض الأشياء مثل التأمل والتعرف على جسدك يمنحك شعوراً بالسيطرة. لأنه عندما يتم تشخيص إصابتك ويقول الطبيب “أنت مصاب بالسرطان، في المرحلة الرابعة، وهذا أمر خطير” ـ فأنت تسلم كل شيء إلى الأطباء، ينتابك شعور باليأس، وترى أنك الآن تحت رحمة الناس الذين يقولون لك: “عليك إجراء هذه الجراحة، عليك أن تحصل على هذا العلاج الكيميائي، عليك أن تحصل على هذا العلاج الإشعاعي” ولكنك ما زلت لا تعلم ما هذا المرض.

من هنا يأتي دور مجموعات المساعدة، حيث بدأ الأطباء في إدراك حقيقة مفادها أن المرضى يحتاجون إلى بعض الرعاية العاطفية. ففي حالتي كمريضة، لست فقط شخصاً يجري عملية جراحية ويفحص علاماته الحيوية، أنا مريضة أمر بمرحلة غيرت حياتي تماما -تم استئصال الرحم – وصرت في مواجهة حقائق واقعية شديدة الألم؛ فلن أنجاب أطفالاً مرة أخرى، قد أموت وأترك أطفالي، زوجي قد يهجرني ويبتعد عني للأبد، هناك ندوبا في كل مكان ــ لم يعالج أحد هذه الحقيقة، ولم يمد أحدُ يده لي بالمساعدة. كانت الأمور والظروف قاسية للغاية ” لا تتحدثي عن السرطان، ينبغي لك أن تكون ممتنه لكونك ما زلت على قيد الحياة والآن أشعر أن الناس يمكنهم الحديث عن تجربة السرطان، بل ويمكنهم معالجتها، وأعتقد أن الفرق في قطر (حيث كنت هنا منذ عشر سنوات) أن الجميع كانوا ممتنعون عن التعبير عن كلمة السرطان. وخاصة نساء الشرق الأوسط اللاتي يضعن أطفالهن في المقام الأول من حياتهن، ولذلك كن لا يرغبن في الاعتراف بمرض السرطان أو التعبير عنه..

 لقد خاطبت مجموعة من سيدات الشرق الأوسط منذ 12 سنة وحاولت إقناعهن بالحصول على فحص للثدي واختبارات مسحة pap، فكان الرد دائما أنهن لن يفعلن ذلك لأنهن لا يردن أن يعرفن، لأنهن يرجعون الأمر إلى القدر والابتلاءات التي يمر بها الانسان   وفي أي من الحالتين يشعرن بأنه ليس بوسعهن منع هذا القدر ولكن الرضا به وتقبله. ولكن جيل نساء اليوم بات مختلفا، فصرن يقلن: بوسعنا أن نفعل شيئاً حيال ذلك، وخاصة الناجين. أصبحن يستخدمن بعض المصطلحات الجديدة مثل الناجيات من السرطان، كما أنهن هجرن بعض الكلمات مثل “وفاة نتيجة الإصابة بالسرطان” ليستبدلنها بعبارة “رحلة السرطان”، “التغيير”، “القوة”، “تغيير نمط الحياة”   وتوجهن أكثر للكلمات الإيجابية والابتعاد عن الموت والهلاك.

من أكثر المواقف التي مرت بي وما زالت محفورة في ذاكرتي هو أنني بعد التشخيص الأولي الذي قمت به، رجعت إلى البيت بصحبة زوجي، وحين أخبرته، رأيت نظرة الخوف في عينيه، وعندها أغلقنا الحديث في هذا الموضوع. أتذكر أنهم قالوا لا بد من إنهاء الحمل، لأن الحمل من شأنه أن يزيد من الإصابة بالسرطان، وأتذكر أنني فكرت، “ماذا أفعل؟”. ما هو التصرف الصحيح؟  هذه هي الفرصة الأخيرة لإنجاب طفل لأني سأجري استئصال الرحم فيما بعد. ماذا أفعل؟  ومرة أخرى أنظر إلى وجه زوجي وعجزه عن الرد عليّ ولم أخبر أحداً.  حملت هذا العبء وحدي، مع يقيني بأنه قد يؤدي بي إلى الهلاك. حتى أنني لم أستطع أن أتحدث عن حقيقة إنهاء حياة طفلي أو عدم إنهائها، لأنني لم أكن أريد أن أتواصل مع أي شخص، لم أكن أريد أن أرى الخوف في أعين الآخرين. ففي تلك الأيام، عندما تقول كلمة سرطان، يقابلك الأخرين دائما بالصمت. ولذلك لم أخبر أمي أو أي شخص إلا بعدما أنهيت كافة الجراحات. وبالطبع عندما كنت في المستشفى

 بدأ الناس في القدوم لزيارتي. وأنا أجاهد مع نفسي للتحلي بالشجاعة والقضاء على مخاوفي، لأن الخوف الذي رأيته في أعين الآخرين ينعكس علي مكنون قلبي. ولكن مع مرور الوقت والانتهاء من العملية أدركت أن الصمت أنقذني على نحو ما، لأنه كان بإمكاني أن أتظاهر بأنه لم يحدث لأتجنب صمت الاخرين. كنت اتحدث كثيرا إلى نفسي، وأصمت عن الحديث حول السرطان مع الآخرين، لأتظاهر أن كل الأمور على ما يرام، وأنني أتطلع دائما إلى الأمام. ثم في الليل، عندما أخلد إلى نفسي أو أذهب إلى الخلاء، أشعر بالحاجة إلى الصراخ.. البكاء…النحيب .

لم أستطع إخبار أي شخص عن مرضي بالرغم أنني قضيت في المستشفى ستة أو سبعة أسابيع تقريباً. وعندما خرجت من المستشفى، طلبت من أمي أن تتولى رعايتي، ولذلك كان علي أن أخبرها بمرضي. لم أخبر بناتي قط حتى بلغن الثامنة عشرة . لم أكن أريد لهما أن يخافا علي من الموت. ولم أكن أريد أن أزرع هذا الخوف بداخلهما. كنت أنا من منعت نفسي عن إخبارهما. كنت دائما ألتمس لنفسي العذر بأنهما لم يبلغا من العمر ما يكفي، ولم أكن أريد أن أراهما مذعورتين، ولكنني في الوقت نفسه كنت أريد منهم أن يتحلا بروح المبادرة في فحص السرطان، وهذا كان من أكثر التحديات التي واجهتها في حياتي. كان يتحتم على إخبارهم. خضعت بناتي للتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي، ويذهبن بانتظام لعمل مسحة Pap وما أدركته هو أنني لو كانت لدي الشجاعة الكافية للتصدي لهذا الأمر في وقت سابق، لجعلتهن يخضعن للمسحات في وقت مبكر، ولكن ما يهمني هو أن أتناقش وأتحاور معهن حول السرطان في وقت سابق وهو ما فعلته في نهاية المطاف. أعلمتهن أخيرا بالأمر ورأيت أنهن غير خائفات., أعتقد أن ذلك يرجع لنعمة الانتظار، فهم يروني الآن بعد 22 عاما شخص نشط يتمتع بصحة جيدة، والآن يفهمن حاجتي وما أطلبه منهن لأخذ خطوات استباقية. أما بالنسبة للآخرين؛ فقد فقدت الاتصال مع عدد قليل من الناس بعد ذلك المرض. أظن أن بعض صديقاتي كن خائفين فحسب، لأنني كنت شابة وصحيحة جسديا إلى حد كبير. كان هذا هو الأمر الرئيسي لم أكن شخصاً مريضاً. كنت سليمة جسديا وأولادي أصحاء جدا.

ولكن ما فعلته تجربة المرض بالنسبة لي مهد لي طريق حياتي الذي سلكته منذ ذلك الوقت. فالخيارات التي قمت بها في مجال التطوير والتنمية الذاتية والمهنية يرجع أساسهم إلى التجربة التي مررت بها والرحلة التي خضتها. فهي ما دفعتني إلى دراسة الدكتوراه في الميتافيزيقيا، فأنا منذ ذلك الحين حريصة جدا على تعلم علم الوراثة اللاجيني، لأن هذا العلم يساعدك على الفهم الكامل للخلايا الجسدية، كما أنه يعلمك أن الخلايا ما هي إلا انعكاس لبيئتك وليس الحمض النووي فقط، ولهذا السبب تتغير الجينات الوراثية. إن الخوف المزمن، وعدم الاعتناء بالنفس، يؤثر على جيناتك وهو أمر مخيف ولذلك عليك أن تنتبه لماذا أفعل ذلك بنفسي”، عليك أن تؤمن وتقتنع بأنك قادر على تغيير بيئتك إلى الأفضل. لابد وأن ندرك أن وجود أهمية هذه البيئة الداعمة واستبدال الخوف بما يقدموه لنا من دعم ومساندة. لأن الخوف شديد السمية، وقد يؤثر علي جسدك ويؤذيه. بل ربما يصل الأمر إلى الجينات.

عندما ذهبت لإجراء الجراحة، كنت شجاعة ولا اهاب المرض. أخذت نفسا وذهبت إلى هناك وأنا أحدث نفسي بأنني قوية وشجاعة وسأجتاز هذا الزائر الكريه. أعتقد أن الجانب الروحي للمرض هو الإيمان، ومدى قوته لدى الشخص، وكيف يمكن للإيمان أن يكون مصاحبا للمريض طوال فترة علاجه.

لقد جعلني المرض شخصاً أفضل فقد أوضح لي ما دوري وهدفي في الحياة ـ عندما أنظر إلى كل الأشياء التي كنت أخطط لها قبل إصابتي بالسرطان، أجدها تغيرت عبر تلك السنوات، لأجعل حياتي مكرسة للرعاية والطب الوقائي. ومن ثم حصلت على درجة البكالوريوس في الطب البديل. بعد أن كنت ربة منزل وأم لثلاثة أطفال – من كان ليتصور ذلك؟ درست علم الأيورفيدا في الهند. من كان يظن أن ربة منزل كانت لتفعل ذلك؟ بوسعي أن أتطلع إلى الوراء لكي أرى أن كل شيء قمت به دون خطة قادني إلى الحصول على درجة الدكتوراه، وإلى التواجد في قطر لبناء مركز طبي يهتم بصحة المرأة، وإلى التواصل معها، وأخيرا و بعد 27 عاما استطعت رواية قصتي على الأخرين ومشاركتها معهم.

حتى في السنة الخامسة التي كنت فيها خاليًا من السرطان، كنت أتعرق وينتابني الأرق، وأفكر ماذا لو عاد السرطان؟ المثير للاهتمام أنك لا تفعل ذلك مع أي مرض آخر. إن كل المصطلحات التي نستخدمها تصف هذا المرض بأنه وحش، وبمجرد أن تكون في قبضته فإنه يستحوذ عليك، ولكن إذا كان بوسعنا أن نغير الحوار ليكون “كم تبدو نشيطا وقويا اليوم” أو “إن خلاياك الدموية رائعة اليوم”. إذا ما بدلنا أساليبنا في التعامل مع السرطان واجتهدنا في صياغة مفردات إيجابية جديدة، كأن نقول “دعونا نرى ما إذا كان بوسعنا أن نضيف قائمة للأعمال التي سنجريها في الأعوام الثلاثة القادمة الخالية من السرطان”، قد تكون هذه محادثة مختلفة تماماً حول المرض، بدلاً من أن تقول “دعونا نرى ما إذا كان قد عاد” أو “دعونا نرى ما إذا كنت ما زلت خاليا من السرطان”

أرى أنه من المهم لمهنة الطب أن تعيد صياغة الطريقة التي تتحدث بها عن السرطان مع المرضى. فتغيير عبارات مثل “أنا آسف للغاية، ولكن لا بد من قدومك إلى المركز الصحي…” أو “لن نتصل بك إلا إذا كان هناك مشكلة صحية ما” ــ أو نغير بعض العبارات التي يسمعها  المريض مثل: “سنهاتفك  إذا كنت مصاباً بالسرطان، لأن هذه النوعية من العبارات تزيد من القلق والاضطراب أثناء ساعات الانتظار. إذا مررت بتجربة فحص إيجابية، سيكون من السهل عليك معاودة الفحص مرة أخرى. بدلاً من إخبار المرضى “بأنهم لن يظلوا على قيد الحياة أكثر من شهرين”، لماذا لا نخبرهم بأن النظام الطبي سيبذل قصارى جهده لإرسالهم إلى بيتهم ويدفعهم إلى التركيز على نوعية حياتهم، ونظامهم الغذائي.

Read more...

” القطرية للسرطان ” توعي بسرطان البروستات

اختتمت الجمعية القطرية للسرطان حملة ” قدها وقدود ” التي دشنتها خلال الشهر الفائت بالتزامن مع نوفمبر وهو شهر التوعية العالمي بصحة الرجال، حيث ركزت الحملة على سرطان البروستات الذي يحتل المرتبة الثالثة بين أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين الرجال في قطر من حيث عدد الحالات المشخصة وذلك وفقاً لسجل قطر الوطني للسرطان – وزارة الصحة العامة 2016..

حيث قامت الجمعية بوضع خطة تثقيفية شاملة تهدف لرفع وعي المجتمع بالمرض وذلك في العديد من مؤسسات وجهات الدولة التي تكاتفت جميعها من أجل التصدي للمرض عن طريق حملات توعوية عبر منصاتها الإلكترونية وكافة المنافذ الإعلامية المتاحة من خلال اعداد ونشر رسائل وفيديوهات توعوية فضلاً عن إقامة العديد من الورش التوعوية الافتراضية وكذلك تقديم ورشة توعوية لموظفي الجمعية من خلال برنامج ” صحتكم بيدكم ” التي تعني بسرطان البروستات واعراضه وطرق الوقاية والكشف المبكر.

 وشاركت في الحملة العديد من المؤسسات والجهات بالدولة وذلك بهدف رفع الوعي العام بصحة الرجل والتوعية بسرطان البروستات وطرق الوقاية منه والكشف المبكر عنه لاسيما وان رجل واحد من كل تسعة سوف يصابون بسرطان البروستات خلال حياتهم   وذلك وفقاً للجمعية الأمريكية للسرطان, 2020، كما يعد سرطان البروستات  ثاني أكثر أنواع السرطانات انتشاراً   في العالم بين الرجال (حسب الوكالة العالمية لبحوث السرطان في عام 2018) ، والثالث شيوعاً بين الرجال في قطر من حيث عدد الحالات المشخصة وذلك وفقاً لسجل قطر الوطني للسرطان – وزارة الصحة العامة 2016..

 

Read more...

رونا : لا تفقد الأمل لتفوز بمعركتك ضد السرطان

أول سؤال طرحته– رونا – على الأطباء كان: هل سأموت؟ كان هذا في يوم 2 يوليو 2019 كنت أعيش وحدي في قطر وتم تشخيصي للتو بالمرحلة الرابعة من سرطان الثدي النقيلي.

تعيش أسرتي في الفلبين حيث موطن رأسي بينما أعيش هنا في قطر وحدي لأنني العائل الوحيد لأسرتي. المرض غير مقبول بالنسبة لنا، فليس له مكان ، وضع أخصائي الأورام خطة العلاج ونظرًا لأنه كان عليّ أن أعيش وأحارب السرطان، أنصت جيدًا لكل ما طلبه منى واتبعت جميع إرشاداته.

وإليكم قصتي:

قبل قدومي إلى قطر، كنت أعيش بدولة البحرين من عام 2017 حتى عام 2019، بدأت أشعر بالألم وأن هناك شئ ما ليس على ما يرام في بداية عام 2019، وعندما ذهبت إلى الطبيب في البحرين، أخبرني بأن الألم ما هو إلا خلل هرموني وأن الأمور طبيعية، وانتهى الأمر عند هذا، لم يكن لدي فرصة أو وقت للذهاب إلى المستشفى ولذلك تفاقم المرض.

في عام 2019 حصلت على وظيفة بالدوحة، وقبل أن تظهر نتيجة التشخيص، توقعت أن يكون لدى سرطان وتوقعت أن يكون المرحلة الرابعة، فأنا أعاني من كافة العلامات ” تكتل، نزيز دم، رائحة كريهة، تغير في اللون”، فور استقراري بالدوحة، ذهبت إلى المستشفى. انتظرت وقت طويل وعندما دخلت لأول مرة إلى غرفة الطوارئ ووضع الممرضات أسورة المرضى على معصمي انفجرت في البكاء.

 قاموا في مستشفى حمد بعمل صورة شعاعية للثدي وأخذ خزعة، ثم قاموا بعمل أشعة مقطعية دقيقة جدا ن ثم أخبروني بالتشخيص، شرح لي الأطباء أن المرحلة الرابعة من سرطان الثدي النقيلي تعتبر مرحلة شرسة؛ مما يعني أنه بالرغم أن السرطان بدأ في صدري إلا أنه ينتشر وراء صدري وبالقرب من الغدد الليمفاوية ليصل إلى جميع أعضاء الجسد مثل العظام والكبد، طلب مني الفريق الطبي أن أخضع إلى 6 جلسات من العلاج الكيماوي، لتشتمل الخطة العلاجية فيما بعد على الجراحة والإشعاع.

 استحال عليّ في هذا اليوم أن أتفهم التشخيص وأن أدرك ما أنا قادمة عليه، كما أنني سالت عن تكلفة كل هذا العلاج، وقتها شكرت الله على وجود الجمعية القطرية للسرطان والتي تحملت تكلفة العلاج كلية وتبرعت بتمويل معركتي ضد السرطان.

وبالرغم مما يدور في ذهني من شكوك، قلت لنفسي أن المعركة بدأت الآن. كنت ممتنة لله، ثم الجمعية القطرية للسرطان. فقد أرسل لي من يساعدني وأنا أتوجه إليهم جميعاً بأسمى معاني الشكر والعرفان بالجميل.

بدأ علاجي على الفور. بأول جلسة من العلاج الكيماوي في نفس الشهر وكان رد فعلي سيئَا للغاية ، الأدوية التي أعطيت لي جعلت جسدي يرتجف ،  تأثرت سلبياً أيضًا أثناء الجلسة الثانية من علاج الكيماوي ،  وبناء عليه فإنه بعد كل جلسة من جلسات الكيماوي، يرسلني الأطباء إلى المستشفى لمدة أربعة أو خمسة أيام لأني أكون منهكة وأعاني من الإعياء الشديد ، اخذ عدد كريات الدم البيضاء في النزول إلى مستويات حرجة جدًا في بعض الأحيان.

كنت أشعر في بعض جلسات الكيماوي بالاختناق. لم يستطيعوا تغيير العلاج ولكنهم بذلوا قصارى جهدهم لتخيف الألم حيث كان العلاج الكيماوي قاسياً ومرهقًا للغاية، وفي ثالث ورابع وخامس وسادس جلسة من الكيماوي، لم يعد لدي أي مشكلة، وبعد مرور ست جلسات من العلاج الكيماوي، كنت على ما يرام. ، لا أدري لماذا كنت أبكي ولكني بكيت وانتحبت كثيرًا، ،تخيل معي: ليس هناك ألم ولكنك تريد أن تبكي وتبكي. تشعر بأنك خائر القوى. لا تستطيع تناول الطعام في العيادة التي يخضع فيها المرضى للعلاج الكيماوي، تجد ستائر تفصل بين المرضى. أسحب هذه الستائر في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى أود لو أستمع إلى أنغام الموسيقى، قابلت مريضة سرطان فلبينية هنا، لم تخبر عائلتها بمرضها في بادئ الأمر.

أتذكر أنه عندما أخبرت أسرتي، كان هذا المواقف من أصعب الأوقات التي مررت بها أثناء رحلتي مع السرطان، فاطلاعهم على ما أمر به غير علاقتنا تمامًا، أصبحنا أقرب لبعضنا البعض ، وقبل أن أخبرهم لم نكن نتحدث أبدًا على الهاتف يوميًا ، كنت أتصل بهم متى أتيح لي وقت أو هم يتصلون بي. ولكن حاليًا ولأنهم دائما قلقون علي، فإنهم يتصلون بي يوميًا ليسألوني عما أشعر أو أحس، فأقول لهم: أنا بخير لا داعي للقلق. كانت جدتي على الأخص قلقة عليً جدًا بالرغم من كونها طاعنة في السن ن وكان هذا غريبَا بالنسبة لي. فأنا الوحيدة في العائلة التي أصيبت بسرطان الثدي، أجريت اختبارات جينية عن سرطان الثدي وكانت النتيجة سلبية.

وبالرغم من قساوة العلاج الكيماوي، غير أني بدأت أشعر بأني أقوى من ذي قبل، كان الأطباء يمزحون معي. فيقولون “يبدو أنك تتظاهرين بكونك مريضة سرطان” لأني كنت دائمًا متفائلة ومبتهجة وسعيدة ولم أبدو في أي وقت أني مريضة، كنت أشعر أني محظوظة لأن الله يحبني.

كنت أعلم جيداً أن من الصعب أن ينجو مريض سرطان في المرحلة الرابعة، ولكني حافظت على إيجابيتي وتفاعلت مع الحياة كأن شيئًا لم يكن. فدائما ما أحدث نفسي وأخبرها “أنني لست مريضة”. أنا نفس الشخص الذي كان قبل السرطان، أريد أن أظل سعيدة.، رغم أنني فقدت حواجبي. فأنا أحب أدوت التجميل والأزياء، وأعشق الفن وتغيير المظهر الخارجي فهما يمثلان متعة لا تضاهي بالنسبة لي.

وكنت أشعر في بعض الأحيان أنني أريد أن أخرج لزيارة الأماكن المختلفة والتمتع بما لم اعتد عليه من قبل، كنت أريد تجربة الأشياء المجنونة مثل ركوب الأمواج والتسلق على الجبال وأن يكون لدي بعض المغامرات العجيبة قبل أن ينتهي أجلي.

ولكن قبل هذه الأشياء أتذكر أبنائي الأربعة واحتياجهم لي، فما زالوا صغار ولا يعلمون شيئًا عن الحياة. بدأ عقلي في التفكير، كيف سيذهبون إلى المدرسة؟ من أين سيأكلون؟ أين سيعيشون؟ زوجي ليس له عمل دائم، جدتي كانت هي من تتولى تربيتي، لأن أمي كانت تعمل خارج البلاد، ووالدي لم  أراهم إلا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، لم أراهم أبدا بشخصيهما، أتعرف هذا الإحساس، أن تفتقر إلى شخص ما بجوارك وأنت تكبر؛ هل تعرف معنى أن تعيش في بيوت مختلفة تنتقل من إحداها للآخر وأنه لا يوجد لك مستقر. كم هو أمر شاق – وهذا ما تبادر إلى ذهني فور علمي بالسرطان، لا أريد لأبنائي أن ينفصلوا عن بعضهم البعض وأن ينشئون في بيوت أو أماكن مختلفة ، يقيم أطفالي مع جدتي وقد استأجرت بيتاً صغيراً لهم وأتحمل نفقاتهم في كل ما يريدونه. وهم كانوا كل ما تمسكت به يداي طوال فترة علاجي. فأنا أعيش من أجلهم.

وعندما انتهت جلسات الكيماوي في شهر ديسمبر، علمت أنه المرحلة القادمة هي مرحلة الجراحة، كان من المتوقع أن أخضع للعملية بتاريخ 29 يناير 2020، كنت يوم 25 يناير في العمل، عندما اتصل بي منسق من عيادة الثدي وقال لي أن الطبيب يطلب مقابلتي في المساء لتحديد موعد دخول المستشفى لإجراء الجراحة ، قال لي الطبيب أنه علي دخول المستشفى في نفس الليلة لأن موعد الجراحة غداً ، كانت لحظة حرجة ، ولكني كنت متحمسة جدا لأنني انتظرت الجراحة لمدة طويلة لتتغير حياتي بعدها إلى ما هو أفضل. استأصل الأطباء الجهة المصابة من الثدي بالكامل. تقبلت الأمر بل الأكثر من ذلك أنني أدركت كم أنا محظوظة لأنني ما زلت على قيد الحياة.

بعد انتهاء الجراحة، اندهش الأطباء لأنني بعد ساعتين من الجراحة كنت في مقهى المستشفى. بدأت في التجول وكأني إنسانة عادية جداً وكأن شيئًا لم يحدث، كنت أمزح مع الممرضات، وأتبادل معهن النكات. وأقول لهم حتى صدري تركني. كنا نضحك ونمزح حول ما حدث ، مكثت في المستشفى لمدة ثلاثة أيام حتى يسترد جسدي عافيته.

وبالرغم من صعوبة كل الأيام الماضية وكل ما مر بي؛ حاولت الحفاظ علي سعادتي. كنت في بعض الأحيان أقضي الوقت في الغناء أو عمل مدونة مرئية ، فكنت أسجل في مدونتي رحلتي مع السرطان وكافة طرق العلاج من حقن إلى أدوية ، إلى حياتي داخل المستشفى (كان طعام المستشفى رائع جدَا)، كيف ساعدني كل من هم حولي ، أصبحت بعد هذه الجراحة أكثر نضجًا وتعلمت كيفية التعامل مع المواقف المختلفة بمزيد من الإيجابية  ، وأردت أن أظهر للناس أنه وبالرغم من إصابتي سرطان الثدي النقيلي، فأنني ما زلت أعمل الكثير وأن السرطان لا يعني نهاية العالم ، يجب أن نخوض معركتنا ضد السرطان وأن لا نفقد الأمل.

السرطان ليس رحلة لشخص واحد، فهو يشمل الكثيرون، ممتنه لكل من قدم لي يد المساعدة.  أشكر جدتي وخالتي على كل ما قدمتاه لي من وسائل دعم، أصدقائي في قطر لم يتخلوا عني فكانوا يصطحبونني إلى البحر لأنني عاشقة للطبيعة، زملائي ورئيسي في العمل لم يبخلوا علي بتقديم كل ما بوسعهم، لم يكلفوني بأي عمل شاق أو مرهق، أعطوني مهام بسيطة وسمحوا لي بإجازة مرضية، وكم أنا ممتنة أيضاً للجمعية القطرية للسرطان على كل ما تقدمه من إسهامات.

إيماني بالله ساعدني كثيرًا، أظن أنه بدون إيماني بالله، لم أكن لأتجاوز هذه المرحلة الصعبة، أعلم أن الله يحبني ولهذا منحني هذا الابتلاء، أنا أثق في كل عطايا الله وأرضي بها، كنت على يقين بأن كل هذا سينتهي وسأرجع إلى سابق عهدي، والآن نصيحتي هي ” “تذكر دائما أن هذا الوضع مؤقت، ومؤكد أنك سترجع إلى حياتك الطبيعية”، عليك فقط أن تتحلى بالصبر والإيجابية والشجاعة والإيمان بالله.

في 12 أبريل 2020 أنهيت العلاج الإشعاعي، وأظهرت التقارير عدم وجود أي أثار متبقية من سرطان الثدي في الأنسجة أو الغدد الليمفاوية، أصبحت متعافية من السرطان.

والآن رسالتي لكل الأطباء “عليكم بالصبر مع مرضاكم ، اعملوا كل ما بوسعكم لخلق الأمل في نفوسهم” ، أمنيتي لنفسي في العشر سنوات القادمة أن أكون قادرة على مساعدة المرضى  الذين يمرون بنفس الموقف الذي مررت به.

يمكنك الاطلاع على مدونة رونا المرئية على:  https://www.youtube.com/channel/UCl2EJYa8L-EP4HsbgcMJ1_A/featured

Read more...