دكتور خالد بن جبر ضمن أكثر 100 شخصية تأثيرًا في مجال الأورام للعام 2025

أعلنت منصة OncoDaily العالمية المتخصصة في مجال الأورام عن اختيار الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيرًا في مجال الأورام لعام 2025، وذلك تقديرًا لإسهاماته البارزة في تطوير رعاية مرضى السرطان، ودوره القيادي في دعم سياسات الصحة العامة، وتعزيز منظومة العمل الصحي، إلى جانب جهوده في مجالات التوعية، والدفاع عن حقوق مرضى السرطان، والتعليم الطبي، ودعم البحث العلمي.

ويُعد هذا الاختيار تكريمًا دوليًا رفيع المستوى يعكس المكانة المتقدمة التي تحظى بها دولة قطر في مجال مكافحة السرطان، ويؤكد الحضور العالمي المؤثر للقيادات الصحية القطرية في صياغة السياسات الصحية وتطوير خدمات الأورام وفق أفضل الممارسات الدولية. كما يبرز هذا الإنجاز الدور الحيوي الذي تقوم به الجمعية القطرية للسرطان كنموذج وطني فاعل في دعم المرضى، وتعزيز الوعي المجتمعي، وبناء شراكات استراتيجية محلية ودولية، بما يسهم في تعزيز حضور دولة قطر في المنصات العالمية المتخصصة في مجال الأورام ويدعم فرص التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات والمنظمات الدولية.

وبهذه المناسبة، أعرب الدكتور خالد بن جبر آل ثاني عن بالغ اعتزازه بهذا التكريم، مؤكدًا أنه يمثل تقديرًا للجهود الوطنية الجماعية في مجال مكافحة السرطان، وليس إنجازًا فرديًا، قائلاً ” هذا الاختيار الدولي يعكس ثقة المجتمع الطبي العالمي بالنهج الذي تتبناه دولة قطر في تطوير منظومة صحية متكاملة، ترتكز على الوقاية والكشف المبكر والعلاج المتقدم، وتضع المريض في قلب الاهتمام، بدعم من القيادة الرشيدة التي أولت صحة الإنسان أولوية قصوى.”

وأضاف ننظر إلى هذا التكريم باعتباره مسؤولية مضاعفة تحفزنا على مواصلة العمل وتطوير برامجنا وخدماتنا، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، بما يضمن تقديم دعم شامل ومستدام لمرضى السرطان والمتعايشين معه وأسرهم، ويُسهم في تحسين جودة حياتهم خلال رحلة العلاج وبعد التعافي.”

Read more...

أليسون استون: مسحة عنق الرحم كانت سبباً في شفائي

اسمي أليسون ستون، حاصلة على درجة الدكتوراه في الميتافيزيقيا، واسم الشهرة /الدكتور ة أليسون ستون. جئت إلى قطر لافتتاح مركز لرفاهية السيدات والسبب الذي دعاني لذلك هو إصابتي بسرطان عنق الرحم عندما كنت في الثلاثين من عمري. ولذاك السبب فإنني أعزو نجاحي اليوم في حياتي إلى تلك الحادثة التي وقعت منذ عدة سنوات. تجاوزت رحلة السرطان منذ 27 عامًا وأدرك كم تغيرت حياتي إلى الأفضل خلال تلك الفترة، وفي السطور القادمة ملخص موجز عن رحلتي:

 تزوجت في سن 18 وُزقت بطفلين ، عندما كنت حاملاً في طفلي الثالث، ذهبت لإجراء فحص روتيني فاكتشف الأطباء وجود تليفات سرطانية، ومن أفضل الأشياء التي أحمد الله على وجودها في المملكة المتحدة أنه في الثمانينيات وأوائل التسعينيات، كانت مسحات عنق الرحم متاحة للنساء: ولكنها لم تكن إلزامية، ولم يكن هناك تشجيع مجتمعي عليها بالرغم من كونها متاحة، وبعد ولادة ابنتي الأولى أجريت هذه المسحة وأيضاً بعد ولادة ابنتي الثانية، لذلك أنضح كل السيدات بإجراء هذه المسحة دورياً والتي لولاها لم أكن معكم هنا اليوم.

 يعتبر سرطان عنق الرحم الذي أصبت به من أشرس أنواع السرطانات، ونظرا لأنني كنت حاملاً في ذلك الوقت. ذهب السرطان إلى العقد الليمفاوية، وعندما جاء موعد ولادتي كنت قد وصلت إلى المرحلة الرابعة، لذلك أنا أولي اهتمامًا شديدًا بالحفاظ على صحة المرأة.

قررت بسبب هذه التجربة، أن أعيد النظر في حياتي وأن أحافظ عليها. إن تجربة الجراحات والعلاجات التي تمر بها تؤثر عليك تأثيراً عميقاً، ولكني أعتقد أن الخوف أعمق كثيراً من هذه التأثيرات، فالخوف الذي واجهته منذ سبعة وعشرين عاماً لا يمكن نسيانه أبداً. ولكني الآن عندما أتعرف على مجتمعات مثل الجمعية القطرية للسرطان، أعجب بها أشد الإعجاب لأن النساء يجدن في مثل الجمعيات الدعم المطلوب. لوكنت حظيت بشيء مشابه عندما أصبت بالسرطان فلربما كانت أموري تغيرت كثيراً واختلفت رحلتي في الحياة.

عندما أعود بذاكرتي إلى الوراء، ومثلي كأي أم ، لم أكن أعرف معنى سرطان عنق الرحم. ففي ذلك الأوقات لم يكن الأطباء يعلمون أن فيروس الورم الحليمي البشري هو السبب في سرطان عنق الرحم؛ فهذه المنطقة من جسد المرأة كان ممنوع التحدث عنها ,  أتذكر في اليوم الرابع بعد الجراحة – بعد 14 ساعة من الجراحة – بدأت في البكاء. وأتذكر أن الممرضة حضرت إلينا لتقول: “أوقفن البكاء هناك أناس أسوأ حالاً منكن”. أتذكر أنني لم أتكلّم مرة أخرى أبداً. لم أكن قد تحدثت أبداً عن الألم الذي أحسست به، بل لقد امتصصت الألم ولم أحرك ساكناً بعدها. كان من المستحيل التحدث عن هذا النوع من السرطانات بطلاقة، أتعجب الآن عندما أفكر أن الأمر استغرق حوالي 10 أو 15 سنة حتى أصبح التحدث عنه سهلاً. والآن وبعد أن أصبح لدينا علاج كيماوي يسقط الشعر فإننا أصبحنا نحتفي به وهو أمر طيب، وأعتقد أن وسائل الإعلام الاجتماعية ساعدت في هذا الأمر والتي تشكل وسيلة هامة  يمكن للناس من خلالها أن يتحدثوا عن تجاربهم الخاصة. ورفع الوعي المجتمعي.

لقد اخترت السيطرة على حياتي، فسلكت مساراً روحياً ـ لا أنكر أنني كنت خائفة، ولكني أظن أن تعلم بعض الأشياء مثل التأمل والتعرف على جسدك يمنحك شعوراً بالسيطرة. ، لأنه عندما يتم تشخيص إصابتك ويقول الطبيب “أنت مصاب بالسرطان، في المرحلة الرابعة، وهذا أمر خطير” ـ فأنت تسلم كل شيء إلى الأطباء، ينتابك شعور باليأس، وترى أنك الآن تحت رحمة الناس الذين يقولون لك: “عليك إجراء هذه الجراحة، عليك أن تحصل على هذا العلاج الكيميائي، عليك أن تحصل على هذا العلاج الإشعاعي” ولكنك ما زلت لا تعلم ما هذا المرض.

من هنا يأتي دور مجموعات الدعم ، حيث بدأ الأطباء في إدراك حقيقة مفادها  ” أن المرضى يحتاجون إلى بعض الرعاية العاطفية”  ، ففي حالتي كمريضة لست فقط شخصاً يجري عملية جراحية ويفحص علاماته الحيوية، أنا مريضة أمر بمرحلة غيرت حياتي تماماً  ، تم استئصال الرحم – وصرت في مواجهة حقائق واقعية شديدة الألم؛ فلن أنجب أطفالاً مرة أخرى، قد أموت وأترك أطفالي، زوجي قد يهجرني ويبتعد عني للأبد، هناك ندوباً في كل مكان ــ لم يعالج أحد هذه الحقيقة، ولم يمد أحد يده لي بالمساعدة. كانت الأمور والظروف قاسية للغاية  مثل  ” لا تتحدثي عن السرطان ” ، لذلك  ينبغي لك أن تكون ممتنة لكونك ما زلت على قيد الحياة والآن أشعر أن الناس يمكنهم الحديث عن تجربة السرطان، بل ويمكنهم معالجتها، وأعتقد أن الفرق في قطر, أن الجميع كانوا ممتنعون عن التعبير عن كلمة السرطان. وخاصة نساء الشرق الأوسط اللأتي يضعن أطفالهن في المقام الأول من حياتهن، ولذلك كن لا يرغبن في الاعتراف بمرض السرطان أو التعبير عنه..

 لقد خاطبت مجموعة من سيدات الشرق الأوسط منذ 12 سنة وحاولت إقناعهن بالحصول على فحص للثدي واختبارات مسحة عنق الرحم ، فكان الرد دائماً أنهن لن يفعلن ذلك لأنهن لا يردن أن يعرفن ويرجعون الأمر إلى القدر والابتلاءات التي يمر بها الانسان   وفي أي من الحالتين يشعرن بأنه ليس بوسعهن منع هذا القدر ويجب الرضا به وتقبله. ولكن جيل نساء اليوم بات مختلفاً، فصرن يقولن: بوسعنا أن نفعل شيئاً حيال ذلك، وخاصة الناجين. أصبحن يستخدمن بعض المصطلحات الجديدة مثل الناجيات من السرطان، كما أنهن هجرن بعض الكلمات مثل “وفاة نتيجة الإصابة بالسرطان” ليستبدلنها بعبارة “رحلة السرطان”، “التغيير”، “القوة”، “تغيير نمط الحياة”   وتوجهن أكثر للكلمات الإيجابية والابتعاد عن الموت والهلاك.

من أكثر المواقف التي مرت بي وما زالت محفورة في ذاكرتي هو أنني بعد التشخيص الأولي الذي قمت به، رجعت إلى البيت بصحبة زوجي، وحين أخبرته، رأيت نظرة الخوف في عينيه، وعندها أغلقنا الحديث في هذا الموضوع. أتذكر أنهم قالوا لابد من إنهاء الحمل، لأن الحمل من شأنه أن يزيد من الإصابة بالسرطان، وأتذكر أنني فكرت، “ماذا أفعل؟”. ما هو التصرف الصحيح؟  هذه هي الفرصة الأخيرة لإنجاب طفل لأني سأجري استئصال الرحم فيما بعد. ماذا أفعل؟  ومرة أخرى أنظر إلى وجه زوجي وعجزه عن الرد عليّ ولم أخبر أحداً.  حملت هذا العبء وحدي، مع يقيني بأنه قد يؤدي بي إلى الهلاك. حتى أنني لم أستطع أن أتحدث عن حقيقة إنهاء حياة طفلي أو عدم إنهائها، لأنني لم أكن أريد أن أتواصل مع أي شخص، لم أكن أريد أن أرى الخوف في أعين الآخرين. ففي تلك الأيام، عندما تقول كلمة سرطان، يقابلك الأخرين دائماً بالصمت. ولذلك لم أخبر أمي أو أي شخص إلا بعدما أنهيت كافة الجراحات. وبالطبع عندما كنت في المستشفى

 بدأ الناس في القدوم لزيارتي. وأنا أجاهد مع نفسي للتحلي بالشجاعة والقضاء على مخاوفي، لأن الخوف الذي رأيته في أعين الآخرين ينعكس على مكنون قلبي. ولكن مع مرور الوقت والانتهاء من العملية أدركت أن الصمت أنقذني على نحو ما، كنت اتحدث كثيراً إلى نفسي، وأصمت عن الحديث حول السرطان مع الآخرين، لأتظاهر أن كل الأمور على ما يرام، وأنني أتطلع دائماً إلى الأمام. ، وفي الليل عندما أخلد إلى نفسي أو أذهب إلى الخلاء أشعر بالحاجة إلى الصراخ.. البكاء…النحيب.

لم أستطع إخبار أي شخص عن مرضي بالرغم أنني قضيت في المستشفى ستة أو سبعة أسابيع تقريباً. وعندما خرجت من المستشفى، طلبت من أمي أن تتولى رعايتي، ولذلك كان علي أن أخبرها بمرضي. لم أخبر بناتي قط حتى بلغن الثامنة عشرة . لم أكن أريد لهم أن يخافوا علي من الموت. ولم أكن أريد أن أزرع هذا الخوف بداخلهم ،  كنت أنا من منعت نفسي عن إخبارهم. كنت دائما ألتمس لنفسي العذر بأنهم لم يبلغوا من العمر ما يكفي، ولم أكن أريد أن أراهم مذعورات، ولكنني في الوقت نفسه كنت أريد منهم أن يتحلوا بروح المبادرة في فحص السرطان، وهذا كان من أكثر التحديات التي واجهتها في حياتي. ، كان يتحتم على إخبارهم. خضعت بناتي للتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي، ويذهبن بانتظام لعمل مسحة عنق الرحم وما أدركته هو أنني لو كانت لدي الشجاعة الكافية للتصدي لهذا الأمر في وقت سابق، لجعلتهن يخضعن للمسحات في وقت مبكر، ولكن ما يهمني هو أن أتناقش وأتحاور معهن حول السرطان في وقت سابق وهو ما فعلته في نهاية المطاف. أعلمتهن أخيراً  بالأمر ورأيت أنهن غير خائفات., أعتقد أن ذلك يرجع لنعمة الانتظار، فهم يروني الآن بعد 22 عاماً شخص نشط يتمتع بصحة جيدة، والآن يفهمن حاجتي وما أطلبه منهن لأخذ خطوات استباقية. أما بالنسبة للآخرين؛ فقد فقدت الاتصال مع عدد قليل من الناس بعد مرضي ،  أظن أن بعض صديقاتي كن خائفات ، لأنني كنت شابة وصحيحة جسدياً إلى حد كبير. كان هذا هو الأمر الرئيسي لم أكن شخصاً مريضاً. كنت سليمة جسدياً وأولادي أصحاء جداً.

ولكن ما فعلته تجربة المرض بالنسبة لي مهد لي طريق حياتي الذي سلكته منذ ذلك الوقت. فالخيارات التي قمت بها في مجال التطوير والتنمية الذاتية والمهنية يرجع أساسهم إلى التجربة التي مررت بها والرحلة التي خضتها. فهي ما دفعتني إلى دراسة الدكتوراه في الميتافيزيقيا، فأنا منذ ذلك الحين حريصة جداً على تعلم علم الوراثة اللاجيني، لأن هذا العلم يساعدك على الفهم الكامل للخلايا الجسدية، كما أنه يعلمك أن الخلايا ما هي إلا انعكاس لبيئتك وليس الحمض النووي فقط، ولهذا السبب تتغير الجينات الوراثية. ، إن الخوف المزمن وعدم الاعتناء بالنفس، يؤثران على جيناتك وهو أمر مخيف ولذلك عليك أن تنتبه  ، عليك أن تؤمن وتقتنع بأنك قادر على تغيير بيئتك إلى الأفضل. لابد وأن تدرك أن أهمية هذه البيئة الداعمة ، واستبدال الخوف بما يقدموه لنا من دعم ومساندة. لأن الخوف شديد السمية، وقد يؤثر علي جسدك ويؤذيه. بل ربما يصل الأمر إلى الجينات.

عندما ذهبت لإجراء الجراحة، كنت شجاعة ولا اهاب المرض. أخذت نفساً وذهبت إلى هناك وأنا أحدث نفسي بأنني قوية وشجاعة وسأجتاز هذا الزائر الكريه. أعتقد أن الجانب الروحي للمرض هو الإيمان، ومدى قوته لدى الشخص، وكيف يمكن للإيمان أن يكون مصاحباً للمريض طوال فترة علاجه.

لقد جعلني المرض شخصاً أفضل فقد أوضح لي ما دوري وهدفي في الحياة ـ عندما أنظر إلى كل الأشياء التي كنت أخطط لها قبل إصابتي بالسرطان، أجدها تغيرت عبر تلك السنوات، لأجعل حياتي مكرسة للرعاية والطب الوقائي. ومن ثم حصلت على درجة البكالوريوس في الطب البديل. بعد أن كنت ربة منزل وأم لثلاثة أطفال – من كان ليتصور ذلك؟ درست علم الأيورفيدا في الهند. من كان يظن أن ربة منزل كانت لتفعل ذلك؟ بوسعي أن أتطلع إلى الوراء لكي أرى أن كل شيء قمت به دون خطة قادني إلى الحصول على درجة الدكتوراه، وإلى التواجد في قطر لبناء مركز طبي يهتم بصحة المرأة،، وأخيراً و بعد 27 عاما استطعت رواية قصتي على الأخرين ومشاركتها معهم.

حتى في السنة الخامسة التي كنت فيها خالية من السرطان، كنت أتعرق وينتابني الأرق، وأفكر ماذا لو عاد السرطان؟ المثير للاهتمام أنك لا تفعل ذلك مع أي مرض آخر. إن كل المصطلحات التي نستخدمها تصف هذا المرض بأنه وحش، وبمجرد أن تكون في قبضته فإنه يستحوذ عليك، ولكن إذا كان بوسعنا أن نغير الحوار ليكون “كم تبدو نشيطاً وقوياً اليوم” أو “إن خلاياك الدموية رائعة اليوم”. إذا ما بدلنا أساليبنا في التعامل مع السرطان واجتهدنا في صياغة مفردات إيجابية جديدة، كأن نقول “دعونا نرى ما إذا كان بوسعنا أن نضيف قائمة للأعمال التي سنجريها في الأعوام الثلاثة القادمة الخالية من السرطان”، قد تكون هذه محادثة مختلفة تماماً حول المرض، بدلاً من أن تقول “دعونا نرى ما إذا كان قد عاد” أو “دعونا نرى ما إذا كنت  خاليا من السرطان”

أرى أنه من المهم لمهنة الطب أن تعيد صياغة الطريقة التي تتحدث بها عن السرطان مع المرضى. فتغيير عبارات مثل “أنا آسف للغاية، ولكن لا بد من قدومك إلى المركز الصحي…” أو “لن نتصل بك إلا إذا كان هناك مشكلة صحية ما” ــ أو نغير بعض العبارات التي يسمعها  المريض مثل: “سنهاتفك  إذا كنت مصاباً بالسرطان، لأن هذه النوعية من العبارات تزيد من القلق والاضطراب أثناء ساعات الانتظار. إذا مررت بتجربة فحص إيجابية، سيكون من السهل عليك معاودة الفحص مرة أخرى. بدلاً من إخبار المرضى “بأنهم لن يظلوا على قيد الحياة أكثر من شهرين”، لماذا لا نخبرهم بأن النظام الطبي سيبذل قصارى جهده لإرسالهم إلى بيتهم ويدفعهم إلى التركيز على نوعية حياتهم، ونظامهم الغذائي.

Read more...

“ريشة وحكاية” للدعم النفسي المجتمعي للمتعايشات مع المرض

نظّمت الجمعية القطرية للسرطان بالتعاون مع هيوستن ميثوديست، فعالية نوعية بعنوان “ريشة وحكاية” التي تهدف إلى تقديم الدعم النفسي والمجتمعي للمتعايشين مع السرطان من خلال استخدام الفن كأداة للتعبيرعن الذات وتخفيف الضغوطات النفسية المرتبطة بتجربة المرض والعلاج .

تأتي هذه الفعالية ضمن برنامج الجمعية “مجموعات دعم المتعايشات مع السرطان” المستدام، الذي يهدف إلى تقديم دعم نفسي ومجتمعي متكامل لهذه الفئة، حيث وفّرت الفعالية للمشاركات مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرهن من خلال الرسم والألوان والرموز الفنية، مما ساعد على تعزيز الشعور بالسلام الداخلي والتواصل مع الذات.

وبهذه المناسبة، أكدت السيدة دانا منصور، رئيس قسم الدعم النفسي المجتمعي للمتعايشين مع السرطان بالجمعية، أن فعالية “ريشة وحكاية” تأتي في سياق التزام الجمعية بتقديم دعم شامل للمتعايشين مع السرطان، الذي لا يقتصر على الجانب الصحي والمادي فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب النفسية والمجتمعية، إيمانًا منها بأن التعافي رحلة جماعية تتطلب تكاتف الجهود من مختلف الجهات، مشيرة إلى أهمية استخدام الفن كوسيلة علاجية يساعد المشاركات في تجاوز الضغوط والتوترات الناتجة عن المرض، ويمنحهن أدوات جديدة للتعامل مع مشاعرهن.

وتقول منصور: يعد برنامج الجمعية “مجموعات دعم المتعايشات مع السرطان “،  أحد الأعمدة الأساسية في خدماتنا المستدامة، ويهدف إلى تمكين المتعايشين مع المرض من خلال توفير بيئة حاضنة ومساندة. فالورشة كانت تجربة غنية ومؤثرة، حيث استطاعت المشاركات التعبير بحرية عن تجاربهن ومشاعرهن، وتواصلن مع بعضهن البعض في أجواء من الثقة والاحترام. الأمر الذي يسهم في بناء مجتمع داعم يحفّز التعافي ويعزز التماسك النفسي والمجتمعي.”

بدورها، قالت الأستاذة نجلاء الهديب، المدير القُطري لهيوستن ميثوديست لخدمات الرعاية الصحية العالمية في قطر والسعودية: ” نؤمن في هيوستن ميثوديست بأهمية رعاية المرضى بشكل متكامل، وهذا يشمل الجانب النفسي والعاطفي للمريض، إلى جانب الرعاية الطبية المتخصصة. وتعكس شراكتنا مع الجمعية القطرية للسرطان في ورشة ’ريشة وحكاية‘، التزام هيوستن ميثوديست بمبادرات الدعم المجتمعي، التي تركز على جودة حياة المتعايشين مع السرطان. لقد لمسنا الأثر العميق الذي يمكن أن يحدثه الفن في تعزيز التعافي النفسي والروحي، ونحن فخورون بأن نكون جزءًا من هذه المبادرة المؤثرة.”

وأضافت: “هيوستن ميثوديست تحرص دائمًا على دعم المبادرات التي تركز على الإنسان أولًا، وتؤمن بأهمية التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، كالجمعية القطرية للسرطان، لتوسيع نطاق الأثر الإيجابي، إيماناً بضرورة التكامل بين الرعاية الصحية والدعم النفسي والمجتمعي، وهو ما يصنع الفرق الحقيقي في رحلة التعافي. ونتطلع إلى المزيد من الشراكات المستقبلية المثمرة في هذا الإطار.”

Read more...

وزير الصحة اللبناني يزور الجمعية القطرية للسرطان لبحث سبل التعاون

استقبل دكتور . خالد بن جبر آل ثاني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، في مقر الجمعية، الدكتور ركان ناصر الدين وزير الصحة العامة في الجمهورية اللبنانية والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز سبل التعاون المشترك في مجال مكافحة السرطان، وتبادل الخبرات بين الجانبين في المجالات الصحية والتوعوية.

وخلال اللقاء، استعرض الجانبان جهود الجمعية القطرية للسرطان في مجالات التوعية والوقاية والدعم النفسي والمجتمعي للمتعايشين مع المرض، بالإضافة إلى مبادراتها الوطنية الرامية إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض. كما تم تسليط الضوء على برامج الكشف المبكر، والشراكات المحلية والدولية التي تسهم في تطوير خدمات الجمعية وتحقيق رؤيتها في مجتمع واع بالسرطان وحياة أفضل للمصابين به .

من جانبه، أشاد الدكتور ركان ناصر الدين وزير الصحة  اللبناني  بالدور الرائد الذي تضطلع به الجمعية في مجال التوعية المجتمعية، ودعم مرضى السرطان في قطر، مثنيًا على مستوى التنظيم والعمل المؤسسي الذي تنتهجه الجمعية، والذي يُعد نموذجًا يحتذى به في المنطقة.

من جانبه ثمن سعادة الدكتور خالد بن جبر آل ثاني زيارة  وزير الصحة اللبناني والوفد المرافق له ، قائلاً ” نؤمن بأهمية التعاون العربي المشترك في المجال الصحي، خاصة في ما يتعلق بمكافحة السرطان. هذه الزيارة تفتح آفاقًا واعدة للتعاون بين الجمعية القطرية للسرطان ووزارة الصحة اللبنانية، سواء في تبادل الخبرات، أو إطلاق مبادرات توعوية مشتركة، أو تطوير برامج تدريبية تعزز قدرات الكوادر الطبية في كلا البلدين ، مضيفا” إن رسالتنا إنسانية قبل أن تكون طبية، والتكامل في الجهود هو السبيل الأمثل لمواجهة هذا التحدي الصحي الكبير.”

هذا وقد بحثا الطرفان سبل تفعيل التعاون المستقبلي بين وزارة الصحة اللبنانية والجمعية القطرية للسرطان، خاصة في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات، إلى جانب إمكانية تنفيذ حملات توعوية مشتركة تخدم المجتمعات في كلا البلدين، وتدعم الجهود الإقليمية لمكافحة مرض السرطان.

وفي ختام الزيارة، قام وزير الصحة اللبناني بجولة في أقسام الجمعية المختلفة، حيث اطلع على آليات العمل والبرامج المقدمة للمستفيدين، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز أواصر التعاون بين لبنان وقطر في المجال الصحي، وبالأخص ما يتعلق بمكافحة الأمراض غير الانتقالية وفي مقدمتها السرطان.

تأتي هذه الزيارة في إطار العلاقات الأخوية المتميزة بين دولة قطر والجمهورية اللبنانية، وحرص الجانبين على توطيد التعاون في المجالات الصحية والإنسانية بما يعود بالنفع على شعبي البلدين

Read more...

الجمعية القطرية للسرطان وفضاءات ميديا توقعان اتفاقية إعلامية

وقعت الجمعية القطرية للسرطان ومجموعة فضاءات ميديا اتفاقية شراكة تهدف إلى توحيد الجهود الإعلامية والمجتمعية في مجال رفع الوعي حول مرض السرطان، وتسليط الضوء على أهمية الوقاية والكشف المبكر، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والمجتمعي للمتعايشين مع المرض. وقعت الاتفاقية السيدة منى حسين أشكناني، المدير العام للجمعية، والسيد مؤيد الذيب، الرئيس التنفيذي لفضاءات ميديا.

وبموجب الاتفاقية، يلتزم الطرفان بتبادل المحتوى التوعوي، وتنظيم فعاليات ومبادرات صحية مشتركة، وتوفير تغطيات إعلامية عبر تلفزيون العربي2  وتلفزيون سوريا وموقع صحتك، إضافة إلى تخصيص مساحة لقصص الأمل للمتعافين، ودعم الأنشطة التوعوية على مدار العام.

تشمل الاتفاقية جوانب متعددة من التعاون، منها مشاركة المحتوى، تغطية الفعاليات، حملات التوعية، دعم الحملات التبرعية، تنظيم جلسات تثقيفية داخل المؤسسات، وتبادل استخدام العلامات التجارية لأغراض توعوية. وتستمر الاتفاقية سارية ما لم يُتفق على خلاف ذلك من الطرفين.

بهذه المناسبة قالت السيدة / منى أشكناني، المدير العام للجمعية، “نحن نؤمن إيماناً راسخاً بأن الشراكة المجتمعية والإعلامية هي ركيزة أساسية في معركتنا ضد السرطان، وهذه الاتفاقية مع فضاءات ميديا تمثل خطوة نوعية في توسيع دائرة التوعية والتأثير وصوت المرضى، ووسيلة لبناء وعي صحي حقيقي، إذ إن أثر الإعلام يتجاوز حدود التغطية إلى إحداث تغيير في السلوكيات والمفاهيم”.
وتابعت “نحن في الجمعية القطرية للسرطان، نعمل وفق رؤية وطنية وإنسانية، لا تقتصر على الدعم المادي فقط، بل تشمل أيضاً الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وأسرهم، ونرى في هذه الشراكة فرصة لتعزيز رسائلنا والوصول بها إلى فئات جديدة من المجتمع عبر هذا التعاون البنّاء، مؤكدة أن “هذه الإتفاقية تأتي تحقيقاً لرؤية الجمعية نحو مجتمع واعٍ بالسرطان وحياة أفضل للمصابين به، ورسالتها التي تصبو إلى أنها  جمعية خيرية لا تهدف إلى الربح، تعتمد على التبرعات والشراكات المجتمعية في تقديم خدماتها التي تسعى إلى التوعية بالسرطان وطرق الوقاية منه وبأهمية الكشف المبكر، وتوفير الدعم المالي والنفسي المجتمعي للمرضى والمتعافين وذويهم، والمساهمة في التطوير المهني والبحث العلمي في مجال السرطان”.

وتقدمت أشكناني بالشكر الجزيل لمجموعة فضاءات ميديا وفريق موقع صحتك على هذا الالتزام المهني والإنساني، قائلة “نحن على ثقة بأن هذا التعاون سيثمر عن مبادرات مؤثرة تسهم في إنقاذ الأرواح، ونشر الأمل.”

من جهته قال / السيد مؤيد الذيب، الرئيس التنفيذي لمجموعة فضاءات ميديا، “نحن نؤمن بأن الإعلام ليس أداة لنقل الخبر فقط ، بل هو شريك في التنمية، ومحرك للتغيير، ومصدر للأمل. شراكتنا اليوم مع الجمعية القطرية للسرطان تعكس هذا الإيمان، وتترجم التزامنا بأن نكون جزءاً من الحل، لا مجرد راصد للمشكلة”.
وتابع “سنعمل على تقديم محتوى توعوي مبني على العلم، يعرض التحديات التي يواجهها المتعايشون مع السرطان، ويقدم نماذج لأشخاص انتصروا على المرض بإرادتهم، وبدعم المجتمع ، كما سنسعى إلى تحويل كل قصة ألم إلى رسالة أمل، وكل معلومة طبية إلى وسيلة للوقاية، وكل ظهور إعلامي إلى دعوة للتضامن والمشاركة”.
وأضاف “نعتز بهذه الاتفاقية، وننظر إليها كبداية لتعاون مثمر وطويل الأمد، يربط بين الإعلام والمجتمع الصحي والخيري في هدف مشترك: نحو مجتمع أكثر وعياً، وأكثر صحة.”

Read more...

عبدالرحمن: هذه الرحلة جعلتني أقوى مما أظن

في قصة ملهمة لرحلة شفاء، يروي عبد الرحمن، فتى قطري يبلغ من العمر 13 عاماً، كيف تغيّرت حياته عندما كان في الثامنة من عمره.، لم يكن يتوقع أن يتحول لعبه البريء مع أبناء عمومته وأخيه إلى رحلة مليئة بالتحديات

البداية الصعبة:

كانت تلك الأيام التي سبقت عيد ميلاده الثامن مليئة بالمرح والفرح، لكن المرض بدأ يداهم جسده الصغير. بعد أن لاحظت والدته تفاقم حالته الصحية، قررت اصطحابه إلى مركز طوارئ الأطفال بالسد. كان عبد الرحمن يعتقد أن هذه الزيارة ستكون مثل غيرها من الزيارات الروتينية، ولكنه لم يكن يعلم أنها ستغير حياته بشكل جذري.

عندما وصلت الأسرة إلى المركز، تفاجأوا بطلب الانتقال إلى غرفة العزل، وهو ما أثار قلقاً كبيراً لدى والدته. لم يكن عبد الرحمن يفهم تماماً ما يحدث، وكان يشعر بالقلق والخوف. تواصلت والدته مع الأطباء، لكنهم لم يوضحوا لها السبب وراء إجراءات العزل. في ظل هذا الغموض، توصلت والدته عبر محركات البحث إلى احتمال إصابته بسرطان الدم، لكن الأطباء لم يؤكدوا ذلك بعد.

البحث عن الأمل:

بدأ عبد الرحمن رحلته مع العلاج الكيميائي في مستشفى حمد العام، ولكن الأمر لم ينتهِ هنا. بعد أيام من الاختبارات والتشخيص، تم تأكيد إصابته بسرطان الدم العضلي الحاد، وبدأت رحلة العلاج الكيميائي التي استمرت لسنوات. بينما كان عبد الرحمن يعاني من الألم والقلق، كانت والدته بجانبه، تساعده على فهم المرض والتعامل معه بطرق بسيطة تتناسب مع عمره.

رحلة العلاج:

انتقلت العائلة إلى مستشفى الأطفال في واشنطن، حيث بدأت رحلة طبية معقدة. كان عبد الرحمن يشعر بالبؤس والحزن نتيجة للعلاج الكيميائي، وكان فقدان شعره من بين أكثر التجارب الصعبة التي واجهها. ومع ذلك، فقد كان هناك لحظات دعم كبيرة، مثل دعم عمه الذي قارن القسطرة التي كان يرتديها ب”قوس” الرجل الحديدي “ايرون مان”، مما أعطاه القوة لمواجهة تحدياته.

في هذه الأثناء، كانت والدته تعمل بلا كلل لضمان استمرار تعليمه، حيث كان لديه مدرسون يأتون إلى المستشفى لتعليم عبد الرحمن. كان الأمر صعباً عليه، ولكنه أدرك فيما بعد أهمية الاستمرار في التعليم كجزء من رحلته نحو الشفاء.

التغلب على التحديات:

على الرغم من التحديات التي واجهها عبد الرحمن في المستشفى، مثل عمليات رفض نخاع العظم المزروع وتكرار العلاج الكيميائي، كانت عائلته تدعمه باستمرار. تأثرت والدته بشكل خاص من عدم وجود متبرعين مناسبين، ولكن الأمل عاد عندما تبرعت أم في تكساس بدم الحبل السري الذي تطابق مع عبد الرحمن.

العودة إلى الحياة الطبيعية:

بعد عملية الزراعة، انتقل عبد الرحمن وعائلته إلى منزل جديد بدلاً من المستشفى. كان المنزل يحتوي على قبو كبير حوله عبد الرحمن إلى ملعبه الخاص، مما أعطاه فسحة من الراحة والاستجمام. لكنه لم يكن بعيداً عن متابعة الفحوصات والعلاج الدوري. ومع مرور الوقت، عادت العائلة إلى قطر، حيث أكمل عبد الرحمن رحلة التعافي.

العودة إلى المدرسة والمجتمع:

عندما عاد عبد الرحمن إلى المدرسة، واجه صعوبة في التكيف مع البيئة الجديدة، حيث تعرض للتنمر بسبب زيادة وزنه الناتجة عن العلاج. لكن بفضل دعم المدرسة الجديدة، تمكن من تجاوز هذه الصعوبات وتكوين صداقات جديدة. كانت المدرسة مكاناً رحب به وساعدته في العودة إلى الحياة الطبيعية.

التفاؤل والدعم:

لم ينسَ عبد الرحمن ووالدته فضل الأطباء والممرضات والأخصائيين الاجتماعيين الذين ساعدوهما خلال رحلة العلاج. كما أن المنظمات مثل “تمنى أمنية” و”مجموعة باندا” قدمت دعماً غير طبي، مما ساهم في تحسين نوعية حياة عبد الرحمن. كانت لفتات مثل تقديم الصور للأطفال في المستشفى أو دعمهم في التغلب على الغثيان ذات تأثير كبير على معنوياته.

رسالة أمل:

عندما استقرت الأمور، أرادت والدته مشاركة تجربته مع المجتمع. عبرت عن أملها في أن يكون المجتمع أكثر انفتاحاً وتفهماً لمساعدة الأطفال وأسرهم في مواجهة مرض السرطان. وقالت: “اختبر الله بمرض السرطان العديد من الأطفال، ومنهم ابني. يجب أن يكون المجتمع أكثر انفتاحاً وتفهماً لمساعدة الأطفال وأسرهم، لأن الدعم المتبادل يسهم بشكل كبير في التغلب على المحن.”

خاتمة:

قصة عبد الرحمن تذكير قوي بقوة الأمل، ودور الدعم العائلي والمجتمعي في التغلب على الأوقات الصعبة. رحلته من الألم إلى الشفاء تبرز أهمية التفاهم والتعاون في مواجهة التحديات الصحية.

Read more...

الجمعية القطرية للسرطان تفوز بجائزة المسؤولية المجتمعية 2025

فازت الجمعية القطرية للسرطان بجائزة قطv للمسؤولية المجتمعية  لعام 2025، عن مبادرتها الإنسانية الرائدة “منصة وياكم”التي تهدف إلى دعم مرضى السرطان ومساعدتهم في تغطية تكاليف العلاج ، وقد نالت المبادرة إشادة خاصة من لجنة التحكيم، نظراً لأثرها الإنساني والمجتمعي الواضح، وما تمثله من نموذج فعّال في دعم الفئات الأكثر حاجة.

وجاء هذا التتويج خلال الحفل الختامي لأعمال النسخة الثالثة من مؤتمر ومعرض قطر للمسؤولية المجتمعية  2025، الذي أُقيم تحت شعار “الاستدامة في العصر الرقمي”، بمشاركة نخبة من المؤسسات الوطنية والجهات الحكومية والخاصة.

وشاركت الجمعية في المؤتمر كراعٍ برونزي، حيث نظمت جناحًا توعويًا قدّمت من خلاله شرحًا شاملاً عن أنشطتها وخدماتها، خاصة تلك الموجهة لدعم مرضى السرطان والناجين منه، إضافة إلى أسرهم ومقدمي الرعاية. كما ألقت الجمعية محاضرة تعريفية استعرضت خلالها دورها في التوعية والوقاية، ضمن رؤيتها التي تركز على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر واتباع أنماط حياة صحية.

وبهذه المناسبة، أعربت السيدة منى أشكناني، المدير العام للجمعية، عن فخرها واعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن الجائزة تمثل تتويجًا لمسيرة الجمعية وجهودها المستمرة في خدمة المجتمع. وأوضحت أن هذا التكريم يشكل حافزًا قويًا لمواصلة العمل، وتوسيع نطاق المبادرات المجتمعية، انسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع تنمية الإنسان محورًا رئيسيًا.

كما وجّهت أشكناني شكرها العميق لجميع الشركاء والداعمين الذين ساهموا في نجاح الجمعية، مشيدة بروح التعاون بين مختلف الجهات في دعم العمل الخيري والصحي، خاصة في مجال مكافحة السرطان، الذي يُعد من أبرز التحديات الصحية والإنسانية.

وفي ختام كلمتها، أثنت المدير العام على تنظيم المؤتمر والمعرض المصاحب، مؤكدة أهمية ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية كنهج تشاركي يتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات لتحقيق أهداف تنموية وإنسانية مستدامة.

Read more...

روجر ويكام : من القلق إلى الأمل

وسط الألحان والأنغام التي طالما عزفها روجر ويكام على آلتي الساكسفون والناي، لم يكن يتوقع أن الحياة ستفرض عليه نغمة مختلفة ذات يوم؛ نغمة لم يختَرها، لكنها كانت المفتاح لتجربة إنسانية عميقة أعادت تشكيل نظرته للحياة، وألهمته أن يكون مصدر نور ودعم لكل من يمر بما مرّ به.

البداية… حياة هادئة 

روجر ويكام، موسيقي بريطاني يبلغ من العمر خمسين عامًا، عاش جزءًا كبيرًا من حياته متنقلاً بين العواصم الأوروبية، حتى استقر به المقام في مدينة مدريد الإسبانية. لكن منذ خمس سنوات، انتقل إلى الدوحة برفقة زوجته وطفليه ليبدأوا معًا فصلًا جديدًا من حياتهم.

يقول روجر:نحن كعائلة سعداء للغاية هنا، نعمل بجد ونستمتع بحياتنا. كانت الحياة تمضي بشكل طبيعي جدًا”.
كان يمارس الرياضة بانتظام، يسبح، يركض، ولم يكن يدخن أبدًا. لم يعرف من مشكلات الصحة سوى تلك الزيادة الطفيفة في الوزن التي بدت طبيعية مع مرور الوقت.

من التهاب حلق إلى رحلة حياة

في نهاية عام 2015، شعر روجر بألم بسيط في الحلق مع تورم خفيف في الجانب الأيمن من العنق. بدا الأمر في البداية غير مقلق، حيث وصف له طبيبه العام مضادات حيوية، وطلب منه العودة إن لم تتحسن الحالة خلال أسبوع.

مرت الأيام، واختفى ألم الحلق، لكن الورم بقي كما هو. عند مراجعته مرة أخرى، لاحظ الطبيب أن استمرار التورم أمر غير معتاد. وصف روجر الطبيب بأنه “رائع”، لأنه لم يكتفِ بالعلاج المعتاد، بل قام مباشرةً بتحويله إلى قسم الأشعة لفحص شامل، مع وضع احتمال الإصابة بالسرطان في الحسبان.

خضع روجر لسلسلة طويلة من الفحوصات والتحاليل الدقيقة، بدأها بخزعة تحت التخدير العام، تلتها أشعة ومسح شامل بالتصوير المقطعي البوزيتروني (PET). ويصف تلك المرحلة بأنها ” أصعب ما مررت به… الانتظار كان مرهقًا، لأنك لا تعرف ما تواجهه، وكل السيناريوهات تبدو ممكنة. ستة أسابيع من عدم اليقين، حيث تتأرجح بين الخوف والرجاء في كل لحظة”.

رغم عدم تصريح الأطباء باستخدام كلمة “سرطان” في البداية، إلا أن القلق الذي كان يملأ قلبه لم يترك له مجالاً للراحة.

جاء التشخيص أخيرًا: سرطان في الحلق. ورغم صدمة الخبر، فإن معرفته بالأمر أنهت ذلك الغموض القاتل، وسمحت له بأن يبدأ رحلة العلاج ، استغرق الأمر يومين فقط لاستيعاب الخبر. بعدها قال لنفسه: يمكنني النجاة. هذا ليس نهاية الطريق”.

تواصل مع مرضى سابقين، استمع لقصصهم، وشعر أن هناك أملًا. رأى أمامه نماذج تعافت وتعيش حياتها بسعادة. وهكذا بدأت رحلته.

وفي فبراير 2016، خضع روجر لعملية جراحية كبرى، تبعها علاج كيميائي وإشعاعي مكثف. يتذكر تفاصيل تلك المرحلة بدقة ،ثم قضى ثلاثة أسابيع في المستشفى. ، رغم ذلك، لم يترك له المرض خيارًا سوى الصمود. “كنت أعلم أنني أخوض معركة… وكان علي أن أواجهها بكل ما أملك”.

قوة العائلة

لم يمر روجر بهذه التجربة وحده. كانت زوجته إلى جانبه دائمًا، وكذلك أطفاله وأصدقاؤه. قرر أن يكون صادقًا معهم منذ البداية ، كما يروي عن الدعم النفسي الهائل الذي تلقّاه من المحيطين به ” أخبرنا أطفالنا لأنهم كبار بما يكفي لفهم الأمر. لا يمكن أن نخفي عنهم شيئًا بهذه الخطورة. الصدق معهم كان ضرورة ، وكل محادثة  مع عائلتي كانت بمثابة طوق نجاة. كنت كلما تحدثت عن حالتي، شعرت بتحسن. كلمات الحب، والاهتمام، والحنان، كانت هي العلاج الموازي لما كنت أتلقاه في المستشفى ، حتى اللحظات التي شعر فيها بالضعف، مثل انهياره أمام زوجته يوم دخوله للمستشفى، كانت تجد ما يخففها في حضن العائلة ومشاعر التعاطف المحيطة به.

رغم الصعوبات، واصل روجر الإمساك بآلته الموسيقية، إن لم يكن عزفًا فعلى الأقل تخطيطًا لأعمال جديدة. بعد تعافيه، ألّف تسجيلين موسيقيين، ويأمل أن يتمكن من إنتاج خمسة تسجيلات خلال السنوات الخمس التي تلي تعافيه، كتعبير عن امتنانه للحياة وفرصة النجاة ، قائلاً ” أريد أن أجعل هذه السنوات الخمس المقبلة، أفضل سنوات حياتي. بعد كل شيء، أنا لا أريد نسيان ما مررت به… لأنه ذكرى بأني محظوظ”.

رسالة من القلب

بعدما تجاوز المرض وقطع شوطًا في التعافي، لم يكن روجر ليصمت. أراد أن يُسمِع صوته لكل من يواجه السرطان، ليقول له:

“لست وحدك… وكل لحظة تمرّ، تقرّبك أكثر من الشفاء”.

“لا تتردد في طلب المساعدة، لا تقلل من قيمة ما تمر به. خذ الدعم، وامنحه أيضًا. وتذكر أن الحياة لا تتوقف عند المرض. نحن أقوى مما نعتقد”.

شكر وإمتنان 

يعبّر روجر عن امتنانه العميق للجمعية القطرية للسرطان، التي قدّمت له الدعم في مراحل مختلفة، ويقول:

“هذه الجمعية تقوم بدورٍ إنساني عظيم. لقد رويت قصتي لهم، وأردت أن تكون منارة لكل من يسير في طريق العلاج. إن بهجة العطاء تفوق لذة الأخذ”.

Read more...

فاهث : إصابتي بالسرطان جعلتني أكثر قوة وثبات

عندما زار فاهث الطبيب في شهر أبريل 2017 تغيرت حياته ككل، عندما لاحظ كتلة صغيرة على الجانب الأيسر من عنقه ولكنه لم يعيرها كثير من الاهتمام، لدرجة أنه تجاهلها تمامًا ولم يقرر الذهاب للطبيب لفحصه إلا عندما أخبره صديقه وأفراد عائلته بضرورة ذلك.

 قال فاهث ” تراجعت عن رأيي من أجلهم ولكني لم أكن قلقًا، لقد كان هذا وقت انتشار الإنفلونزا وجميع أفراد أسرتي بخير وصحة طيبة. ظللت متغافلاً وطلبت إجازة مرضية حتى أتجنب زملاء العمل، تركت الشركة وذهبت للمستشفى. وهناك قام الأطباء بفحص جسدي فحصا كليًا ودقيقًا. أجمع الأطباء على أهمية إجراء جراحة لاستئصال الغدة الدرقية وفي يونيو 2017، خضعت لإجراء العملية وأخذت الخزعة، ثم أخبرني الأطباء بوجود سرطان في الغدة الدرقية، وهو نوع من أنواع السرطانات التي تؤثر بالضرورة على الغدة الدرقية.

 صُدمت بحالتي عندما أُخبرت بذلك، حيث كان السرطان آخر شيء يتبادر إلى ذهني، بدأت هواجس الخوف تنحدر تدريجيًا عندما حاول الأطباء التخفيف عني وتأكيدهم أن هذا النوع من السرطانات شائع، وأنه قابل للشفاء وأن فرصتي في التعافي ممتازة. وبالرغم من رد فعلي المبدئي، كان عقلي صافيًا وتفاعلت مع طبيبي وتعاونا سويًا لرسم خطة تفصيلية للتغلب على الورم. عرفت ما يجب عليً فعله وقررت أن أهزم السرطان.

 وفي الشهر التالي، أجرى الأطباء جراحة استئصال الغدة الدرقية التي استعمرتها الخلايا السرطانية استعمارًا كاملاً ، نجحت العملية ونصحني الأطباء باللجوء إلى جرعات عالية من اليود المشع، على عكس المعتاد لأن الجرعة العالية تضمن عدم رجوع السرطان مرة أخرى لفترة معقولة. وفي سبتمبر 2017، خضعت لجرعة عالية من اليود المشع.

أعطاني الأطباء دواء مكمل لهرمونات الغدة الدرقية ، وتركوا ندبة صغيرة تذكرني بانتصاري على السرطان، كنت راضياَ جداً، جاهزاً لغلق هذا الفصل من حياتي والرجوع إلى حياتي الاعتيادية فأنا على وشك الاستمتاع بوقتي مرة أخرى والاتصال بعائلتي من خلال الهاتف والتسوق مع الأصدقاء ، شعرت باهتمام كبير من جانب الأطباء. فكل ثلاثة أشهر، ينبغي عليَ الذهاب إلى الموعد الطبي. وكان الطبيب يعطيني موعد متابعة منتظم، وفي هذه الأثناء وجدت كتلة مقاسها 6 مم والتي لم تكن ولله الحمد سرطان، خضعت لجرعة منخفضة من اليود المشع في يونيو 2018 كجزء من العلاج.

ومع مرور الأيام، لم أعد أفكر في الكتلة الكائنة في رقبتي أو أي شيء يتعلق بالسرطان. كنت أتابع روتين زيارتي للطبيب كل ثلاثة أشهر، وكان الطبيب في كل مرة يذكرني بنجاحي وانتصاري على السرطان. وكنت أشعر بأني منتصر. وفي كل مرة كان يقول لي الطبيب أنه لا يوجد أي علامات للسرطان، فأتنهد مرتاحا وممتنا لله، ومع مرور الشهور والأيام، كنت أجري اختبارًا من حين لآخر وكانت نتيجة الاختبارات سلبية دائمًا، ومن ثم بدأت أشعر بأن هذه المواعيد الطبية مملة وشعرت بالثقة لدرئي السرطان. وإذ وفي نوفمبر 2019 وأثناء متابعتي الطبية، شعرت أثناء إجراء الأشعة فوق الصوتية بأمرٍ غير عادي من طريقة فحص الطبيب وتعاطف طقم التمريض. قال الطبيب متألمًا ومتحسرًا أنه يرى كتلة جديدة مقاسها 3 مم في العقد الليمفاوية مما يعني عودة السرطان مرة أخرى، وأخبرني الطاقم الطبي أن هذه ظاهرة طبيعية تصيب 75% من المرضى الذين يعانون من سرطان الغدة الدرقية حيث يصيب السرطان العقد الليمفاوية. ونصحني الطاقم الطبي بإنهاء جولة أخرى من العلاج باليود المشع.

شعرت بالأسف. كنت قد اتبعت خطة العلاج السابقة بانضباط ونفذتها بدقة كاملة. لقد هزمت السرطان. لماذا رجع مرة أخرى؟ بدأت في ملاحظة عاداتي اليومية والبحث عما هو خطأ في أسلوب حياتي. احتجت لإجابات كثيرة، لأعرف سبب إصابتي بالسرطان مرة أخرى. أصبت بالذهول. بدأت في لوم نفسي كثيراً. ليس بسبب ارتداده لي مرة أخرى ولكن لإصابتي بالسرطان في المرحلة الأولى. هل أتبع نظاما غذائيا غير صحي؟ هل هذا بسبب تعثر حظي؟ هل أصابني أحدهم بالحسد؟ شعرت بالمسؤولية مقتنعاَ أنه لو فعلت شيئًا في حياتي بشكل مختلف عما كنت لتمكنت من منعه. ولكن الحقيقة أنه لا يستطيع أحد منع السرطان او توقع حدوثه. أمضيت وقتًا طويلاً في هذه الأحاسيس، وأخذت وقتًا أكثر للتغلب على ما انتابني من مخاوف ووجع بالقلب قبل أن أصل إلى هذه الحقيقة، ولكن عندما توصلت إليها أصبح من السهل علي تغيير خطتي وأن انتقل إلى المرحلة الثانية من العلاج.

رجعت في فبراير 2020 لجولة أخرى من جرعات اليود المشع العالية. فهذا اليود يساعد على استئصال كأفة الأنسجة السرطانية التي انتشرت بالعقد الليمفاوية. يمنع البروتوكول الطبي استخدام أدوية المكملات الهرمونية للغدة الدرقية في الأسابيع التالية للعلاج ولذا شعرت أثناء هذه الفترة بكثير من الإنهاك والألم. فالأقراص التي أعطاها لي الأطباء كانت تقضي فقط على الخمول والكسل اللذين انتاباني ولكن رافقها كثير من الغثيان. كانت الهرمونات بين صعود وهبوط، أشعر في بعض الأيام برجفة وبعض الأيام بالتعرق مما يضطرني للاستحمام ثلاث مرات يوميا. كانت هذه الأيام عصيبة للغاية، فهي أصعب ما خبرته طوال رحلة العلاج.  صارت حياتي رتيبة، كئيبة ومما زاد من صعوبتها أوامر الأطباء كإضافة ملح إلى الطعام. توقعت أن يكون العلاج الإشعاعي أحرق كل ما بداخلي. ولكني الآن نسيت كل هذه الآلام والأوجاع، عندما استرجع ما حدث، أتعجب كيف تحملت كل هذه الآلام، لقد كنت أشعر حينها بأن قنبلة نووية انفجرت بداخلي. ربما كنت أشعر أنه ليس لدي حل آخر، لم يكن لدي وقت للغرق في التفاصيل، فجل ما يهمني هو أن أنتقل للمرحلة الثانية من العلاج.

 بعدما أنهيت العلاج الإشعاعي في شهر فبراير، تم عزلي لشهر كامل.  ويُعزى هذا العزل إلى عدم إيذاء من هم حولي بما يصدر من جسمي من إشعاعات، زادت تلك الأسابيع من شعوري بالغربة، فالغربة ليست جسدية فقط فهي عقلية أيضًا.  ولكن ومع كل هذه الآلام …..كان هناك نور في نهاية النفق. فأخيرًا وبعد انقضاء هذه الفترة المريرة، بشرني الأطباء بالأخبار السارة. فقد انتصرت على العقبة الأخيرة وأزلتها تماما. وعدت خاليًا من السرطان للمرة الثانية.

ومن ذلك الحين، أصبحت أكثر وعيًا بأهمية مواعيد المتابعة. صرت أكثر حرصًا في عدم الشعور بالثقة المفرطة فيما أصابني من سرطان حليمي، لأن السرطان الحليمي انتشر من قبل ووصل إلى العقد الليمفاوية، وقد يحدث ذلك مرة أخرى.  وفعلاً وبعد مرور شهرين وجدوا أن السرطان منتشر في العقد الليمفاوية. في كل مرة أعلم بإصابتي بالسرطان، أصبح أقوى وأكثر ثباتًا، وأقل انزعاجًا، كانت شخصيتي تتطور إلى الأفضل لتحارب هذا المرض اللعين. لم أعد هذا الشخص الساذج، صرت أكثر قدرة على تلقي برنامج العلاج التالي.

وكان البروتوكول العلاجي هو نفس البروتوكول السابق المستخدم في أخر مرة وهو اليود المشع. ولكن نصحني الأطباء بالخضوع لجرعة أكبر عما سبق لأن الجرعة العالية تضمن عدم رجوع السرطان مرة أخرى لفترة معقولة، معركة جديدة مع عدوٍ سابقٍ. وفي الوقت الذي كنت أتلقى دعم عاطفي ومادي من قبل الجمعية القطرية للسرطان بالدوحة، كان لا بد لي أن أبحث عن مكان آخر إذا قررت العلاج في بلد آخر. فقد قررت أن أكمل علاجي في وطني الأم – سريلانكا – حتى أحظى برعاية ودعم أسرتي وأصدقائي، يكفيني ما قضيته من سنوات في الغربة.

 وقبل أن أغادر الدوحة، منحتني الجمعية القطرية للسرطان كتيب يسمى قصة أمل، يشرح تفصيليًا كثير من قصص المتعافين من مرض السرطان. وبينما أقرأ هذه القصص، أحسست بمشاعر غريبة، فبالرغم أن أبطال هذه الحكايات غرباء بالنسبة لي، إلا أن أنواع السرطان التي أصيبوا بها وما خبروه أثناء مرحلة العلاج يشبهني كثيرًا، ومن ثم وجدت نفسي قادراً على محاكاتهم وإكمال طريقي إلى نهايته. وحتى هذه اللحظة، ظللت قادرًا على استكمال رحلة العلاج لأني أعرف أن لدى خيار آخر، عليّ أن أستمر، ملأتني حكايات هذا الكتاب بأمل ليس له حدود، وأدركت حينها من بين ثنايا الكتاب أنه لا يوجد حالتان متطابقتان تماما ولكن لكل مريض حالة منفردة خاصة به. وأخيرَا، استطعت وضع صورة ذاتية لحالتي وكتابة قصتي. كان من الصعب أن أسمع عبارة نوع “السرطان الذي أصبت به من النوع الحميد أو من النوع السهل” ولكني أحترم ما مر به الأخرون من رحلاتٍ صعبةٍ شاقةٍ، وهذا ما جعلني أصف رحلتي بأنها ليست جيدة أو سهلة. ما زال السرطانُ سرطاناَ فهو ليس بالشيء اليسير كما أخبرني الأطباء، وكما فهمت من المواقع الإلكترونية التي أكدت لي ذلك. وكان عليّ أن أعدل خطتي لتكون أكثر مرونة فقد صرت متفائلاً ولست ساذجاَ. وبعد الانتهاء من كتيب الجمعية القطرية للسرطان أدركت أن السرطان ليس مرضاً بسيطاً تتغلب عليه بقراءة ملصق. فلكل مريض سرطان خبرة وتفاصيل خاصة به. وفجأة شعرت بأنه لا ينبغي علي التوقع بكيفية سير عملية العلاج ولا كيف سأشفى منه، ولكني استجمعت قوتي متفهماً حقيقة إمكانية هزيمة السرطان بأسلحةٍ مختلفةٍ. وفهمت أنه لا يمكن التنبؤ بالسرطان، فهو يعبر عن نفسه فجأة ولكن يمكن التغلب عليه وهزيمته. والآن أنهيت علاجي وأعتقد أن حكايتي قد تكون ملهمة للمرضى الآخرين التائهين في طريق العلاج. فقد يروا أنفسهم في قصتي وأتمنى لهم أن يكتبوا قصتهم بأنفسهم وفق رؤيتهم الشخصية.

Read more...

“درب العافية”برنامج مستدام يعنى بنمط الحياة الصحي

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي الصحي في المجتمع القطري، أطلقت الجمعية القطرية للسرطان برنامجاً مستداماً جديداً بعنوان “درب العافية”، يُعرض عبر منصات التواصل الاجتماعي ابتداءً من شهر رمضان المبارك. يهدف البرنامج إلى تقديم نصائح صحية للمجتمع، تُركز على التغذية السليمة، ممارسة الرياضة، والوقاية من الأمراض.

يتضمن البرنامج سلسلة من الحلقات المصورة في مواقع متنوعة، من بينها المراكز التجارية، مما يسهم في الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور. ويهدف البرنامج إلى تحفيز الأفراد على تبني نمط حياة صحي من خلال تقديم حلول عملية وبسيطة قابلة للتطبيق في الحياة اليومية.

كما يشكل “درب العافية” منصة تفاعلية مع المجتمع، إذ يتضمن استبيانات وطرح أسئلة مباشرة على الجمهور في الأماكن العامة، بهدف قياس مستوى الوعي بالإرشادات الصحية والتغذوية، والتعرف على التحديات التي قد تعيق تطبيق نمط الحياة الصحي. وتُسهم هذه التفاعلات أيضًا في توضيح المفاهيم الصحية الملتبسة وتوجيه رسائل دقيقة وفعالة.

وتؤكد الجمعية من خلال هذا البرنامج إيمانها بأن المعرفة هي القوة، وأن نشر المعلومة الصحيحة يساعد الأفراد في اتخاذ قرارات صحية أفضل، مما يعزز من فرص الوقاية من الأمراض، وعلى رأسها السرطان.

يتناول البرنامج العديد من المحاور المهمة، من أبرزها:التغذية السليمة ، الأطعمة التي تحسن الوظائف الإدراكية ، الأطعمة المساعدة في الوقاية من السرطان ، أهمية منتجات الصويا في النظام الغذائي وتأثيرها المحتمل على الوقاية من الأمراض، وموضوعات أخرى ذات صلة بالصحة العامة ونمط الحياة

Read more...